سورة لإيلاف قريش قوله : (كغوغاء الجراد الخ) تفسير للفراش المبثوث ، وإنما شبه الناس بذلك عند البعث لأن الفراش إذا ثار لم يتجه لجهة واحدة بل كل واحدة تذهب إلى غير جهة الأخرى ، وغوغاء الجراد جولانه ، وظاهر كلام "القاموس" ، وغيره أن الغوغاء نفس الجراد ، حيث قال : الغوغاء الجراد بعد أن ينبت جناحه وبه سمى الغوغاء من الناس ، وعليه فالإضافة فيه للبيان.
قوله : (وقال ابن عيينة) الوجه ذكره في سورة قريش وقوله : {لإيلاف} لنعمتي على
389
قريش ، أي : معناه لنعمتي على قريش ، وهو مبني على القول بأن هذه السورة متصلة بما قبلها ، أي : أهلكنا أصحاب الفيل الذين أرادوا تخريب الكعبة {لإيلاف قريش} ، أي : لنعمتي على قريش الذين لم يتعرضوا لها وما قبله مبني على القول بأنها منفصلة عن السورة التي قبلها ، أي : ألفوا ذلك ، فلا يشق عليهم وعليه ، فالعامل في اللام يعبدوا ، ولا يمنع منه فصل الفاء كما في قوله ، {فأما اليتيم فلا تقهر} اه شيخ الإسلام.
390
391
سورة المسد
قوله : (ورهطك منهم المخلصين) بنصب رهط بالعطف على عشيرتك ، ويجوز رفعه بالعطف على {وأنذر عشيرتك الأقربين} ، وبالجملة فهو قراءة شاذة ، أو منسوخة.
392
2 باب قوله : {وتب * ما أغنى عنه ماله وما كسب}
قوله : ({وتب ما أغنى عنه ماله وما كسب}) فاعل تب ضمير أبي لهب ، وهو إخبار عن وقوع ما دعى به عليه في قوله : {تبت يدا} فالجملة الأولى دعائية ، والثانية خبرية. وقيل : هما دعائيتان ، فتكونان من باب ذكر العام بعد الخاص ظاهرا ، وقيل : هما خبريتان ، وأراد بالأولى هلاك عمله ، وبالثانية هلاك نفسه ، وخصت اليدان بالذكر لأن الأعمال غالبا تزاول بهما اه شيخ الإسلام.