440

Hashiyat al-Sindi 'ala Sahih al-Bukhari

حاشية السندي على صحيح البخاري

266 قوله : (فقال : أنا) أي : قال ذلك بحسب اعتقاده لأنه نبي ذلك الزمان ، ولا أحد في زمانه أعلم منه ، فهو خبر صادق. قوله : (فعتب الله عليه الخ) أي : لئلا يقتدى به من لم يبلغ كماله في تزكية نفسه ، وعلو درجته من أمته ، فيهلك اه قسطلاني.

قوله : (قال بمجمع البحرين) وهو المكان الذي وعد فيه موسى لقاء الخضر ، وهو متلقى بحر فارس والروم ، مما يلي المشرق ، أو بحري المشرق والمغرب المحيطين بالأرض ، أو العذب والملح. قوله : (في مكان ثريان) : بمثلثة مفتوحة ، وراء ساكنة ، فتحتية مفتوحة ، وبعد الألف نون صفة لمكان مجرور بالفتحة لا ينصرف لأنه من باب فعلان فعلى. قوله : (إذ تضرب الحوت) : بضاد معجمة ، وراء مشددة تفعل ، أي : اضطرب وتحرم إذ حيي في المكتل.

267

قوله : (أنهما أبدلا جارية) أي : مكان المقتول فولدت نبيا من الأنبياء ، رواه النسائي ، ولابن أبي حاتم من طريق السدي ، قال : ولدت جارية ، فولدت نبيا ، وهو الذي كان بعد موسى ، فقالوا له : ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله واسم هذا النبي شمعون ، واسم أمه حنة.

وفي تفسير ابن الكلبي : ولدت جارية ولدت عدة أنبياء ، فهدى الله بهم أمما ، وقيل : عدة من جاء من ولدها من الأنبياء سبعون نبيا اه قسطلاني.

268

4 باب {فلما جاوزا قال لفتاه آتنا غداءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا}

قوله : (سأنبئك بتأويل ما لم تستطع عليه صبرا) أي : لكونه منكرا من حيث الظاهر ، وقد كانت أحكام موسى كغيره من الأنبياء مبنية على الظواهر ، ولذا أنكر خرق السفينة ، وقتل الغلام إذ التصرف في أموال الناس ، وأرواحهم بغير حق حرام في الشرع الذي شرعه لأنبيائه عليهم السلام إذ لم يكلفنا إلى الكشف عن البواطن لما في ذلك من الحرج اه قسطلاني.

269

270

Bogga 58