424

Hashiyat al-Sindi 'ala Sahih al-Bukhari

حاشية السندي على صحيح البخاري

181 فأتوهن كما تأتون أرضكم التي تريدون أن تحرثوها من أي جهة شئتم لا يحظر عليكم جهة دون جهة ، والمعنى جامعوهن من أي شق أردتم بعد أن يكون المأتى واحدا ، وهو موضع الحرث ، وهذا من الكنايات اللطيفة والتعريضات المستحسنة ، قاله الزمخشري. قال الطيبي : لأنه أبيح لهم أن يأتوهن من أي جهة شاءوا كالأراضي المملوكة ، وقيد بالحرث ليشير أن لا يتجاوز ألبتة موضع البذر ، وأن يتجاوز عن مجرد الشهوة فالغرض الأصلي طلب النسل لا قضاء الشهوة اه قسطلاني.

182

183

44 باب {فإن خفتم فرجالا أو ركبانا فإذا أمنتم فاذكروا الله كما علمكم ما لم تكونوا تعلمون}

قوله : (قال ابن جبير كرسيه علمه) ولعل وجه الإطلاق على العلم هو أن العالم يقعد في العادة على الكرسي عند نشر العلم ، فصار كأنه محل العلم ، فأطلق عليه كلإطلاق اسم المحل على الحال ، ويحتمل أن وجهه أن العالم يعتمد على العلم ، ويتمكن به في الكلام.

184

والجواب : كما يتمكن صاحب الكرسي بالقعود عليه فشبه أحدهما بالآخر ، وأطلق الاسم ، والله تعالى أعلم اه سندي.

185

186

55 باب {آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه}

قوله : (نسختها الآية التي بعدها) هي : {لا يكلف الله نفسا إلا وسعها} ، أي : لا يكلف

187

الله تعالى أحدا فوق طاقته لطفا منه تعالى بخلقه ورأفة بهم وإحسانا إليهم ، فأزالت ما كان أشفق منه الصحابة في قوله : وإن تبدوا ما في أنفسكم ، أو تخفوه يحاسبكم به الله ، أي : هو وإن حاسب وسأل لكنه لا يعذب إلا على ما لا يملك دفعه من وسوسة النفس وحديثها ، فهذا لا يكلف به الأنسان اه قسطلاني.

رقم الجزء : 3 رقم الصفحة : 163

سورة آل عمران

1 باب {منه آيات محكمات}

Bogga 42