قوله : (حتى قلت أي رب وأنا معهم) أي : فكيف تعذبهم ، وقد قلت وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم ، وهذا من باب إظهار غناه وفقر الخلق والتضرع إليه والتوسل بكريم وعده لديه ، ولبس مثله مبنيا على التكذيب بذلك الوعد إذ من الممكن أن يكون ذلك الوعد عند الله ، وفي علمه تعالى مقيدا بشرط قد فقد والله تعالى أعلم.
وقال القسطلاني : هو بتقدير الهمزة أي أو أنا معهم وفيه تعجب وتعجيب واستبعاد من قربه من أهل النار كأنه استبعد قربهم منه وبينه وبينهم كبعد المشرقين اه. فكل ذلك لا يناسب بخطاب الله تعالى ، ولا بمقام التضرع والله تعالى أعلم. اه. سندي.
99
13 باب شرب الناس والدواب من الأنهار
قوله : (لم ينس حق الله في رقابها ولا ظهورها) قيل : الحق في الرقاب هو الزكاة ، وفي
100
الظهور هو الإعارة فهو دليل من يقول بوجوب الزكاة في الخيل وتفسير الحق بالإعارة في الموضعين غير صحيح لأن العطف يقتضي المغايرة ورد بأن العادة فيمن يأخذ الخيل لإظهار الغنى والعفاف أن لا يزيد على واحد ، ولا زكاة فيه عند أحد فلا بد من تأويل الحديث بأن المراد لم ينس شكر الله لأجل تمليك رقابها وإباحة ظهورها وذلك الشكر يتأدى بالإعارة والله تعالى أعلم. اه. سندي.
رقم الجزء : 2 رقم الصفحة : 95
101
16 باب كتابة القطائع
قوله : (باب كتابة القطائع) قيل لا دلالة في الحديث الذي ذكره على المطلوب وهو
102
مدفوع بأن قولهم فاكتب لإخواننا صريح في المطلوب على أنه جاء في بعض رواية الحديث دعا الأنصار ليكتب لهم البحرين ، فأشار المصنف بهذه الترجمة إلى أن قوله ليقطع لهم محمول على ذلك بقرينة تلك الرواية والله تعالى أعلم. اه. سندي.
103
Bogga 25