727

============================================================

وابتلي لتل بحرب العجم والعرب من أهل المذاهب الردية وغيرهم من طغاة البرية، فشفى الله به قلوب المؤمنين، وكثر به سواد المسلمين. ومحاسنه تا اكثر من أن تنظم في سلك المدائح، وظهور حاله لقرب عهده ومعرفة الخلق به يغتي عن شاهد وكان ت في نهاية الرفق بأهل الدين، والتقريب للمسلمين، يازحهم بالملح، ويفاكههم بالطرف، ويكثر التبمم عند الكلام والبشر والطلاقة إلى الخاص والعام، ولقد كان يعرض الأمر ويذكر المسالة فيعرض على من يحضر مجلسه الكلام، ولقد شهدته في بعض الأيام لج عليه بعض الأحداث اللجاج العظيم حتى كان هو المتكلم وهوهكم ساكت فضلا جما، هذا مع أنه في كل فن كالبحر الزخار، والغمام المدرار، إلا أن اللين كان له طريقة معروفة والوطاة سجية مألوفة، ولقد عرضت لشيخنا بهاء الدين أحمد بن الحسن رضوان الله عليه مسائل في شيء ما يتعلق بالسيرة فوقف عنده طي ليلة من الليالي طويلا حتى مضى طائفة من الليل، وقام عند قيام الناس وسلم اليه القرطاس التي هي فيه، فكتب طك أجويتها في الحال ثم أمر بها إليه قبل أن ينام قال : لشلا ينام على شبهة، فانظر إلى غزارة العلم ووفوره، وحسن الورع وكثرته، وكان في بعض الأوقات ربما يجيب عن المسائل ليلا؛ لكثرة الشغل بأمور الناس والتدبير العام، فإذا خلى ليلا تولى الجواب.

تصانيفه (1 وله من التصانيف الجمة ما لا يوجد لإمام ممن قام في اليمن من أئمة الزيدية عليهم السلام إلى هذه الغاية بل لا يدنو منها . وأما في السير فقد وضع شيثا لم يوجد لأحد مثله من العترة عليهم السلام، وكان في علوم القرآن بالغا الغاية، (1) غير موجود في (ا) (325

Bogga 727