726

============================================================

المسلمين، وزعموا أن ذلك إغايقع على جهة المصادفة لا بقصد من الله وإرادة، فحكمهم إلى الكتاب الكريم والسنة فحكما له ع، بالقتل وتغنم الأموال ، فاعمل في هامهم الصفاح، وثقف لنحورهم الرماح، وقاد إليهم الجنود بعد الجنود، ونظم إليهم حينا بعد حين العسكر المحشود، حتى نال المراد، وأرضى رب العباد، ولقد خرج ببركته من الكفر إلى الاسلام خلق لا يحصيهم عددا إلا الله تعالى، وهي قبائل ضخمة كانت تدين بدين المطرفية أقمأهم الله تعالى، فشملتهم بركته فتابوا إلى الله تعالى وصاروا سيوفا على المطرفية الشقية، وأضحى مذهبهم بعد تلك الغضارة والبهجة التي كانت له عند الناس ذاويا، بعد أن كان عندهم عاليا ساميا، وكان ذلك بحميد سعيه، ولطيف تدبيره سلام الله عليه بعد توفيق الله تعالى. وكذلك الجبرية القدرية فإنه چ أجرى فيهم ما أجراه على المطرفية من القتل وسبي النرية؛ لقضائهم بقدم القرآن فخرجوا بذلك عن التوحيد، ومن خرج عن التوحيد كيان كافرا، وكذلك فإنهم حملوا على الله تعالى الكذب والظلم والجور وسائر القبائح، وأخرجوه تعالى عن أن يكون حكيما، ومن قضى بانه ليس بحكيم ولا عدل فلاشبهة في كفره، فكذلك إذا قضى بانه يفعل سائر القبائح وفنون الفضائح، وقالوا: بأنه تعالى يريد الفواحش وكافة القبائح من الظلم والعبث وأنواع الكفر وهذا مذهب المشركين الذين حكاه الله تعالى بقوله حاكيا: وقالوا لو شاء الرحمن ما عبدناهم ما لهم بذلك من علم إن هم إلا يخرصون (الزخرف:20]، وقال: {سيقول ألذين أشركوا لو شاء الله ما أشركنا ولا آباؤنا ولا حرمنا من شيء كذلك كذب الذين من قبلهم حشى ذاقوا بأسنا قل هل عند كم من علم فتخرجوه لنا إن تتبعون إلأ الظن وإن أنشم الأ تخرصون[الأنعام: 148]، فلما تحقق علتل كفرهم علم جواز قتلهم وسبي ذراريهم وتغنم أموالهم: (324)

Bogga 726