693

============================================================

الهوى، وزعوا نفوسكم عما تحب وتهوى. { هذه سبيلي أدغوا إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعن وسبحان الله وما أنا من المشركين} (يوسف :108] ({ إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إل بالله عليه توكلت وإليه انيب(هود:88].

وكان الفقيه الفاضل شهاب الدين أبو القاسم بن الحسين بن شبيب التهامي لقة في صحبة الامام ع وغيره من عيون أهل العلم رضوان الله عليهم ؛ فقام بين يدي الإمام في ذلك الموقف(1) في جهة المصانع، فقال بعد حمد الله والثناء عليه والصلاة على رسوله واد: يامعشر القبائل، ويا أسود الجحافل، ويا خطباء المحافل، ويا معشر المسلمين خاصة، دون الناس عامة، إني قائل فاسمعوا، فإذا سمعتم فعوا، اعلموا أن الأمر الذي كنتم تطلبونه، والنور الذي كنتم توقعونه، وتعدون له الليالي والأيام، والشهور والأعوام، هاهو في عترة يكمود قدلع، وضياؤه قدسطع، وقائمهم بالفضائل قد جمع، وفي العلم قدبرع، وفارق الطمع، وباشر الورع، وفارق الراحة، وجانب الاستراحة، واشتدت على الظالمين شكيمته، وتقوت عزيته، وغزرت ديمته، وعلت همته، وقام في الله تعالى راغبا، ولأعدائه مناصبا، ولصلت جبينه ناصبا، حين بدلت الأحكام، وعطلت شرائع الإسلام، وشرب المدام، وارتكبت الآثام، واستغني عن الحلال بالحرام، وكثر الفساد بالبلاد، واستطالت أيدي أهل العناد، فبايعه السادة الأجلاء، والكبراء الفضلاء، أهل السودد الباذخ، والشرف الشامخ، والعلم البارع، والورع الرائع، مسن أهل بيت محمدوال وغيرهم من أولياء الله المتقين، والعلماء المخلصين، وأهل الورع واليقين، بعد الاعتبار والبر والاختبار، فوجدوه خضتا لا تنزفه الذلاء، وطودا لا يناله (() في حاشية وآه : في بعض مواقفه.

(291)

Bogga 693