Xadiiqada Wardiye
============================================================
الغفلة(1) معذرة في الدنيا والآخرة، قمنا إلى الله تعالى داعين، وإلى ما يرضيه ساعين، ولأمره مطيعين، ولهديه متبعين، حيث قال في كتابه المبين: ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأوليك هم المفلحون } (ال عمران:4 10]، فدعونا الناس إلى رضى الله جاهدين ، هادين إلى الحق مهتدين، باذلين النفوس والأموال مجاهدين، وقد بلفتكم دعوتنا، وقرعت آسماعكم واعيتنا، ووجبت عليكم بيعتنا، وقد روي عن جدتا سيد البشر أنه قال : "من سمع واعيتنا أهل البيت فلم يجبها كبه الله على منخريه في تار جهم (2)، وقد طال ما أسبل الظلم رواقه، وألقى على بدر العدل محاقه، واظهر الشيطان شقاقه، وأخذ على الظالمين ميثاقه ، والآن قد أذن الله تعالى بعلو الحق واستظهارة، واشتهار العدل واتتشارة، ودمغ الباطل وخمودناره، وهدم مناره وانطماس آثاره، فبادروا رحمكم الله فقد وجب عليكم الفرض الى جنة عرضها السموات والأرض، واغتنموا الغرصة قبل نزول الغصة، واستقصاء كل قصة، وانظروا لانفسكم مادمتم في مهل قبل حلول الأجل، وانقطاع الأمل والسؤال عن العمل . واعلموا أنا قد أطلقنا لمن أنكر دعوتنا وكره بيعتنا المطالبة بالحجة والبيان، والسوال عن واضح البرهان، والبروز إلى مضمار الامتحان، فقفوا على العينة؛ ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حيي عن بينة، واصدقوا النية، واسلكوا السبيل الجلية، وخذوا الفائدة نقدا لا نسية فهذا الفرس وهذا الميدان، لكل شاسع ودان، ولا تاخذوا في دينكم إلا بالوثيقة، ولا تعملوا إلا على البصيرة والحقيقة، وتعاونوا على البر والتقوى، وتناهوا عن المنكر واتباع (1) في (ب) ساقطة الغفلة.
(2) اخرجه المؤيد بالله في التجريد 255/2، والطري في تاريخه 407/5 في سياق كلام الحسين عليه السلام.
(290)
Bogga 692