Xadiiqada Wardiye
============================================================
وبين السبيل وأوضح الدليل، وجعلكم ممكنين، وعن فعل الخير غير ممنوعين ولا ماسورين، ثم بعث محمدا صلى الله عليه وآله وسلم داعيا إلى الدين القويم، هاديا إلى الصراط المستقيم، مبلغا للرسالة، منقذا من الضلالة، بشيرا نذيرا، ظهيرا للحق نصيرا، فهدى صلى الله عليه وآله وسلم وبصر، وقرب وبشر، وأنذر وحذر وأعذر، فمن عباده من انتفع واهتدى، ومنهم من اختار الضلالة على الهدى، فذلل الله به أعناق الجبارين فخضعت، وقمع رؤوس المتكبرين فانقعت، ووضع صياصي الظلم فاتضعت، ورفع ذرى الإسلام فارتفعت، ووسع مسالك الحق فاتسعت؛ فلما أصلح الله به عباده، وأكمل له دينه، قبضه اليه قابلأ له، راضيا عليه؛ فصلى الله عليه وعلى آله وسلم صلاة تقارن روحه، وتنور ضريحه، وجعل بعده الحجة علي عباده كتابه المبين، وعترة رسوله الأمين، كما روي عن خاتم النبيين: "أهل بيتي فيكم كسفينة نوح من ركب فيها نجا، ومن تخلف عنها غرق وهوى" (1)، وقال صلى الله عليه وآله وسلم : " إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا من بعدي أبذا: كتاب الله وعترتي أهل بيتي، إن اللطيف الخبير نبأني أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض، (2) .
أيها الناس: إنه لما عظمت نعم الله لدينا، وجبت طاعته(4) علينا، وصرنا أعلم الناس بالحلال والحرام، وأعرفهم بشريعة محمد عليه السلام، وأولاهم بتدبير الأمور، وأبصرهم بسياسة الجمهور، ولم يبق لنا عند الله تعالى في (1) الحاكم 243/2، وقال حديث صحيح على شرط مسلم والخرجه ايضا في 23(120، ونال صحيح الاسناد ولم يخرجاه، والطبراني في الأوسط الصغير 5/برقم ،39، وفي الكبير3/ برقم 2636، والبزار 334/2 رفم 1967 من مختصر زوائده لابن حجر.
(2) المجموع للإمام زيد4 40، ومسلم عن زيد بن أرقم 1873/4 رقم 2408، والترمذي 5/ 121 رقم 3781.
(3)في (ب): حجته (289)
Bogga 691