659

============================================================

للقراءة إلى الشيخ العالم حسام الدين أبي محمد الحسن بن محمد الرصاص رضوان الله عليه، وكان عالم الزيدية في عصره، والمبرز على أبناء دهره، وإليه انتهت رناسة أصحاب القاضي شمس الدين قدس الله روحه، فوقف عنده رضي الله عنه فقرأ في الأصوليين حتى فاق الأقران وتقدم الكهول والشبان: وحكى لي ث أنه كان يكتب في لوح عشرا في أصول الدين في جانب وفي جانب آخر عشرا في اصول الفقه قال: وقرأت هذه ثلاثة أشراف وحفظتها وهذا ثلاثة أشراف وحفظتها (1) فجمع بين القراءة في فنين وصنف عاتم في أصول الدين قيل بلوغ العشرين من مولده، وكان من محاسن تصانيفه في حال صباه ودراسته عند شيخه حسام الدين قدس الله روحه كتاب "الجوهرة الشفافةه وهو جواب رسالة أنشأها رجل من أهل مصر، ووسمها "بالرسالة الطوافة إلى العلماء كافةه تشتمل على مسائل في الأصول، بألفاظ يغلب على كثير منها: التعقيد والتقعير، وهي نيف وأربعون مسالة، وموردها أشعري متفلسف، فطافت على كثير من البلدان، فما تصدى عالم لجوابها، ولا رام فتح بابها حتى انتهت إلى الشيخ المقدم ذكره؛ لأنه كان في علم الكلام شمسا مشرقة على الأنام، وحبرا من أحبار الاسلام، فامر رضي الله عنه الإمام أن يجيب عنها، فأجاب تل بأحسن جواب وأوضح خطاب، مع الايجاز في الالفاظ والاستيفاء للمعاتي، فجاءت حالية الجيد، محاكية للعقد الفريد.

وقال خل فيها بعد حمد الله تعالى والثناء عليه، والصلاة على محمد ر": فإن الرسالة الطوافة انتهت إلينا إلى أرض اليمن قاطعة خطامها، حاسرة لثامها، تقطع المجاهل والجهول(2)، وتصعد معاقل الوعول(2)، كم واد جزعت، (1) في (ج): سافطة : رحفظتها.

(2) في (ج) : الفحول.

(257

Bogga 659