658

============================================================

يمكنك أن تصل فيه إلى ما قد وصلت إليه وأنت مستقبل فشمر في ذلك، ثم انتقل بعد ذلك إلى الدراسة في أنواع العلم، فأخذ في علم الأدب حتى لج في أغواره والتقط من درره من قراره، وبرز في ذلك تبريزا بليغا، ولقد كان يحفظ من شواهد اللغة مالم يحفظه أحد من أهل عصره: وأخبرني الأمير الكبير شيخ آل الرسول في عصره، وناعش الحق في دهره، عماد الدين، ذو الشرفين، أبو المظفر يحيى بن حمزة بن سليمان طول الله عمره وأعلا (1) قدره: أنه راى مع الإمام للل مجلدا فيه أشعار، ثم قال له : قد قرأته شرفا فحفظته(2) فخذه فاسالني عن أي قصيدة منه شئت قال: فأخذته وجعلت أساله من أوله ووسطه وآخره وأنا أذكر له بيتا من القصيدة فياتي بها تامة حتى استرويته عدة قصائد. وأخبرني الفقيه العالم جمال الدين عمران بن الحسن ابن ناصر أدام الله سعادته عن بعض من له حظ وافر من الحفظ لأشعار القدماء والمحدثين: أنه قال: أنا أحفظ (3) قدرمائة الف بيت، وفلان يحفظ مثلها وذكر رجلا من أهل الأدب ونحن لا نعد حفظنا إلى جنب حفظ الامام يلت شيثا وكان إذا عرض البيت من القصيدة يحتج به على لفظة غربية(4) من الكتاب والسنة أو غيرهما من كلام العرب روى القصيدة او اكثرها وربما روى(5) سبب إنشائها وتسب قائلها، وقد يحكي كثيرا من اشعاره إلى غير ذلك من الأحوال المشاهدة له في هذا الباب من السبق: وكان ث عارفا بايام العرب على ضرب من التفصيل، ثم ارتحل ت (1) في (ج): شرف.

(2) في (ج): أشرافا ثم حفظته.

(3)في (ج) : قال: أحفظ .

(4) في (ج) : غريبة.

(5) في (ا) : ذكر .

(254)

Bogga 658