Xadiiqada Wardiye
============================================================
وركنا منيعا لا يرام مرامه وحصنا حصينا في الزمان وجيراتا ثم اقام كلش مدة وانتهى إلى الجوف وعمد موضعا يقال له : المقيلد من مآثر الجاهلية فأثار العمارة فيه في سنة خمس وأربعين، فوصل اليه خلق كثير من أهل الشرق والمسلمين زهاء ألف وأربعمائة رجل إلى المقيلد فاقاموا عنده ثمانية أيام يسالون عن المشكلات ويتصفحون أحواله وطرائقه، ثم بايعوه بعد ذلك وطليوا منه النهوض إلى اليمن فوافقوا منه بغية كان يقصدها وضالة كان ينشدها من ارغام أهل الظلم والفساد، فنهض هت حتى انتهى إلى بيت بوس وأقام فيه مدة أيام، ثم بعث رسله إلى جهات اليمن ودعوا الناس إلى طاعته وبيعته، فبايع الناس في بلاد مذحج وبكيل ومقرا وغيرها، وواعدهم للتهوض في شهر ذي الحجة سنة خمس وأربعين وخمسمائة، فوقف چتلم حتى وصل لميعاده قبائل ضخمة يقودها رؤساؤها وأكابرها من جنب وعبس وزييد وغيرهم، وساروا من فورهم بعد أن نزل الامام ثل إلى السهل للقائهم حتى قصدوا صتعاء، وفيها عساكر كثيره من همدان قد جمعهم السلطان حاتم بن أحمد؛ فدخلوا قهرا بعد قتال شديد، وكان الامام قد تخلف يومه ذلك في بيت بوس، حتى كان اليوم الثاني أقبلت العساكر الى بين يديه فنزل نحو صنعاء في عسكر ضخم فنظم أمورها وأصلح جمهورها وأقام الحدود، وشرب رجل من أهل صنعاء الخمر فامر بجلده؛ فأبلغ الاف(1) من الدنانير ضريبة الوقت ولا يجلده، فما ثناء ذلك عن إقامة الحد عليه، والناس يفدون إليه من كل ناحية وهو يأمر بالولاة معهم واتسقت له الأمور وكان من عجائبه عاشا وقد تقدم إلى ذمار في بعض آيامه فييناهم يسيرون (1) في (ب) الفا .
(232 )
Bogga 638