637

============================================================

وبازائها حفر عظيمة يجاوز بعضها حد البرك الواسعة فامتلأت ماء قراحا عذبا سمهجا، وكان فيه شيء من البرد، فتقدم بعساكره المنصورة فحارب مدينة صعدة فقهرها وأخذها عنوة وتغنمت الجنود منها أموالا جليلة وأخربها، وما زال ذلك العسكر على كثرته مستريحا في تلك المياة العذبة الهنية مدة إقامته، وقد ذكره في شعر له على قافية البا : نصرت بالسيل ... إلخ(1).

ذكر مدته وانتصابه للأمر ونهاية عمره وموضع قبرهتل: انشا ا دعوته في سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة وكان قيامه في شدة في البلاد ونفور من اكثر الناس، قأقام على تلك الحالة مدة مديدة يدعو الناس إلى الرشاد ويبايعهم حتى انتظم له الأمر أولا في صعدة وأعمالها ونجران، ثم في لجوف والظاهر، وانتشر حسن سيرته في أقطار اليمن واشرأبت قلوب الناس إليه فوصلت إليه المكاتبة من صنعاء يستدعونه إليها فأجاب يلم بقوله : أنشر سرى(1) ينشئ من الروض افنانا ومسكا وكافورا وروحا وريحانا أم الجوهر الشفاف أم سلك لولق تضمن ياقوتأ ثمسينا وعقيانا أم العنبر الشحري أم طرس ماجد حسبناه لما أن فضضناه بستانا أرق من الماء المعين معانيا وأيهر من نور الغزالة برهانا ومها: فعما قليل نملا الأرض كلها بتوفيق رب العرش عدلا وإحسانا وجمع شمل العدل بعد افتراقه ونتفي من البلنان جورا وعدوانا ونترك أحزاب الضلالة والختا هباء ونروي السيف من كل من خانا ونجعلهم دون الأنام جميعهم على من طفى في الأرض نصرا وأعوانا (1) الشافي 345/1.

(2) في (ج) مصلح انسر سرى.

(235

Bogga 637