636

============================================================

ذلك وكان عدلا رضى، وأثنى عليه ثناء قد ذهب عني لفظه وذلك في وقت قيامه الظ ووجد ذلك الصناع الذين آمرهم بعمارة مسجده بناحية تلمص. روينا ذلك عن شيخنا محيي الدين حميد بن أحمد رحمه الله تعالى (1)عن حنظلة بن أسعد ابن عرابة وهو(2) الذي وجد الورقة النرة .

وروي آن غلاما من مذحج يقال له : دهمش و كان رثيسا شجاعا شابا جاهد بين يدي الإمام المتوكل على الله في بلاد يام، فاستشهد صابرا محتسبا ومات عند القتال، وكان قبل ذلك مسترسلا فبقي أهله يتأسفون عليه من النار، فرضخت صبية صغيرة ابنت ثلاث سنين بحجر فشدخ رأسها فقالت وهي تجود بنفسها: لا تقبروني مع الكبار الكفار أهل النار واقبروني مع الصغار أهل الجنة، وإن دهمشا من أهل الجنة وعليه صيام شهر رمضان، وهي لا تعرفه ولا تعرف ما عليه، فلما وصل الامام إلى يلد القلام أمرت إليه والدة الغلام فقالت: ان دهمثا كان أفطر شهر رمضان أفأصوم عنه أم ماذا أصنع؟ فعجب الناس من ذلك(3).

وروي أن الامام عت لما خرج لحرب صعدة - لما نكث أهلها أيمانهم ونقضوا عهودهم في عسكر عظيم من خولان وهمدان، حكى مصنف سيرته وكان ثقة: أن العسكر كانوا عشرين ألفأ بين فارس وراجل، فلما علم أهل صعدة بإقبال الجنود كبسوا الآبار وتركوا في بعضها الجيف ، فاشفقت جنود الإمام من الظمأ، ففزع إلى الله تعالى ودعى بالغياث فأنشأ الله سبحانه سحابة وكان ذلك الوقت حزيران فمطرت مطرا لا يظن بمثله أنه يسيل، وعسكره بازاء مكان ما كاد يصلهم الا الشفان حتى أتاه البشير يعلمه بنزول سيل عظيم حتى أحاط بمدينة صعدة (1) في (ج) محمد بن أحمد ، وقال في لوامع الأنرار 4/2) : وله الاممان.

(2) وهو: ساقطة من (1).

(3) الشافى 345/1.

(234

Bogga 636