618

============================================================

والتوكيل لمن يرى التوكيل والتنكيل لمن يستاهل التنكيل، ويأخذ من يطلب الكفيل، ويضيق على من يلزمه الإرهاق والتضييق، ويخفف من يحق له التخفيف والترقيق ، فإن ظهر إعسار المحبوس: فنظرة إلى ميسرة وآن تصدقوا خير لكم إن كنتم تعلمون} (البقرة:280).

وآمره أن يتخير الأوقاف عند فقد من ولاء الواقفون أو خيانتهم من يثق بامانتهم ، فيوليهم أمرها، ويتعرف كل حين خبرها؛ فإن وجد على طريق النصفة قررها في يده ، وإن مال إلى المعسفة سعى في إصلاح آوده، أو صرفه عن عنده، فالأوقاف صدقات لا يصلح لامساكها إلا الصادقون، ولا يعزل (1) عنها إلا الفاسقون، فاتقوا الله :إن الله مع الذين اتقوا والذين هم معسنون} (النحل: 128] .

وآمره أن لا يستكتب إلا من كانت معارفه قوية وبصائره سوية وديانته قويمة وإصابته عزمة ومطامعه كريمة دون من يفتر عن الجشع، أو يغتر عن الطمع.

وآمره بأن يقرر حكومات من كان قسبله من قضاة المسلمين، وأن لا يتعرض لشيء منها بالتغيير والفسخ، والتبديل والنسخ، مالم يخالف نعيا من الكتاب والسنة مقطوعا أو إجماعأ قد خالفوه مفرقا أو مجموعا، حينثذ يدفع عنه ما كان مدفوعا، ويرفع ما صار مرفوعا، من تعرض لحكم من قبله بالنقض من غير حجة داعية إلى الدحض، فليوطن نفسه على مثل صنيعه، وليرض بمثل تقطيعة، وكمن يؤذن بالانقضاء إلى يوم فصل القضاء، فالاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد ، والظن لا يتعرض على الظن الواقع بالإشهاد{ كل نفين بما كسبث رهينة * إلأ أضحاب اليمين} [المدثر: 39-38) : هذا ما عهد الامام الحق أبو طالب يحيى بن أحمد بن الحسين الهاروني (1) في (1): يعتزل (21 )

Bogga 618