602

============================================================

المسلمين كافتهم وعامتهم، وآحادهم وافرادهم، فأذنت لهم أن يختاروا لي خيرا، (ويكسبوا لي ذخرا، بصدقة ودعاء لي خيرا)(1) وطاعة كانت وإن قل ثوابها لي، وأنا استغفر الله العظيم من كل كبيرة وصغيرة، وهفوة وسقطة وعثرة، ومن مسعاة قدمي، ومكسب يدي الذي يسخط الرب ويغضب الإله، وأجار بالدعاء إلى الله ضارعا، وأخبت له خاضعا، وقال : فيا لهف نفسي كم أسوف توبتي وعمري فان والردى لي قاهر وكل الذي أسلفت في الصحف مثبت يجازي عليه عادل الحكم قادر ارحم اللهم شيبتي وذلتي، وقلتي ووحدتي وغربتي، فمن يرحمنا إذالم ترحم؟، ومن يكرمنا إذالم تكرم؟! فأنت آخذ بنواصي العباد، والحاكم يوم المعاد وصلى الله على محمد وآله الطاهرين(4).

ولم يزل يه ساعيا في إقامة قناة الدين، جاهذا في قطع ضرر المعتدين حتى كان في يوم من الأيام بيلد (كجوا) من بلد الإسفندارية، فوثب عليه بغتة حشيشي من الملاحدة الباطنية أرسلوه من ناحية (ألموت) وهي قلعة من قلاعهم، فاستشهده رضوان الله عليه يوم الاثنين في شهر رجب من شهور سنة تسعين وأريعمائة، ثم نقل إلى (كلار)، ودفن في قرية هسكير(2).

قال ناقل أخباره : وبلغني أنه تردم تابوته بعد حين، فجعلوا يرمونه فأفضى بهم رمهم(4) إلى إظهار جثته، وكان في عصر لم يكن أحد في ذلك العصر باقيا من رآه في حياته إلا شيخا واحدا، فأحضروا ذلك الشيخ لينظر فيه هل تغير عن (1) في (1): ساقط ما بين القوسين.

(2) أخبار آئمة الزيدية نقلأ عن كتاب جلاء الابصار 167-146 .

(3) في التحف 216 ، وفي (أ) : هشكير.

(4) ني (1) : رميهم.

(2)

Bogga 602