Xadiiqada Wardiye
============================================================
الهني(1) أن أرسل الأنبياء والرسل ، وجعل منهم الائمة والهداة الذين قام بهم الصلاح، ودام بكونهم الفلاح، وختم النبوة والرسالة بخيرهم نسبا وأشرفهم منصبا، واكرمهم محتدا، وأعظمهم وأجلهم مولدا، وأطهرهم فخارا وأعلاهم منارا، وأحسنهم ذماما، وأرفعهم دعاما، وأهداهم للسبيل، وأقومهم بالدليل، فانقذهم من الضلالة والعمى، وجنبهم طرق الجهالة والردى، وهداكم لسواء الطريق، وألف بين قلويكم بعد التبديد والتفريق، فأصبحتم بنقمته إخوانا وكنثم على شفا حفرة من التار فأنقذكم منها} (ال عمران:103) ، يالك من إحسان ما أوفره ! وامتنان ما أكثره! ومنحة ما أسبغها! وعارفة ما أسوغها!
وحجة ما أبلغها ! وكان مما وعد الله نبيثه رد استحفاظ بنيه فأقامهم مقامه، واسترعاه إياهم سنته، إذهم العترة الطاهرة، والحجج الباهرة، والشهداء لله تعالى على أهل الأرض يإقامة الواجب والفرض، ذو الثقة والرأفة والشفقة بأمة جدهم صلوات الله عليه وآله، والتوفر على ما يصلحهم دنيا ودينا، ويزيدهم بالله سيحانه إيانا ويقينا، من توقير الكبار والحنو على الصفار، والمحافظة على مصالح الأرامل واليتامى والضعائف والايامى، وحفظ مالهم من السهام والصدقات والأقسام.
ثم قال بعد ذلك : وإنا لما رأينا السيل قد بلغ الزبى، والأحلام قد حلت لها الحبا، وكادت الصدور تضيق، وسوء الاعمال بأهلها تحيق، وظهرت الفواحش والفسوق، وشربت الخمور، وصرح الفجور، وضريت المعازف والمزامير ، وأوترت العيدان والطنابير ، ولبس الرجال الحرير ، وشاع النكير وقل المنكر، وضاعت الحدود، وبارت الحقوق، ورفضت الشريعة، واتبعت البدعة، وابتذلت السنة، وقل التناصف، واستولى البغي ، وهلك الضعيف ، وعز الظالم، وبز المظلوم ، ومات المعروف ، وعاش النكير ، ومات المنكر، (1) في نسخة : الالهي (192 )
Bogga 594