588

============================================================

بكم إلى صلاحكم، وإيصالكم إلى ما فيه عمارة حالكم، أنه إذا عرض أمران ديني ودنيوي وجب على العاقل المكين وذوي الرأي الرصين أن يختار ما يبقى على ما يفنى، ومايدوم على ما يضمحل ويبلى، فكيف إذا أمكته الجمع بين الحالين، ونيل كلتا المنزلتين، ما عذره في سوء الاختيار، ومالذي يلجيه إلى العار والشنار ودخول النار؟ جعلنا الله تعالى واياكم من يؤثر الحق ويعتمده، ويريد الصدق ويقصده وأستغفر الله العظيم لي ولكم إنه هو(1) الغفور الرحيم، والصلاة على جميع ملآئكة الله المقربين وأنبيآئه الصادقين وأئمة دينه المحقين وجميع عباده الصالحين وأهل طاعته من أهل السموات والأرضين.

أملأناه على حد العجلة، فإن كان فيه زلل أو خلل فذلك بسببه، ونكتب المواضعة على المهلة إن شآء الله تعالى ، والحمد لله وحده وصلواته على رسوله سيدنا محمد التبي وآله الطيبين الطاهرين، وسلامه عليه وعليهم أجمعين، وحسبنا الله ونعم الوكيل ونعم المولى ونعم النصير: (1) في (أ) ساقطة : هو (176)

Bogga 588