Xadiiqada Wardiye
============================================================
الأعلى ، ولا الأنقص متقدما على الأفضل ، ولا الجاهل مملكا على العاقل، ومن حق القاضي أن لايداجي(1) شريفا لشرفه إذا كان الحق عليه، ولا يزري بوضيع لضعته إذا كان الحق له.
وينبفي للقاضي ان لا يظهر للناس إلا بتودة ووقار وهذى وسكينة ، وأن لا يتعرض للحكم وهوعلى حال جوع شديد ولا امتلاء كثير يحفزانه عن إنفاذ ما يبنيه() وينصبه، ويحولان بينه وبين ما يقطعه ويرتبه، بل يتعمد أعدل حالاته وأرشدها، وأفضل أوقاته وأحمدها، ويجب على القاضي أن لا يتهض من مجلسه حتى يقضي حق الله تعالى من الصبر والمبالفة وايفاء النظر حقه والتأمل شرطه، وأن يستقصي ما بين الخصوم من المنازعة، وأن يحسن لهم الانصات والاصاخة، ويجمل لهم المخاطبة، ويجب أن يكون مخاطبته لمن علت طبقته واتضعت منزلته واحدة في مجلس قضائه كيلا بياس الضعيف من النصفة، ولا يطمع القوي في القهر والغلبة، ويجب عليه أن ينظر فيما يرد عليه فما وجده في كتاب الله تعالى وسنة رسوله ره، أمضاه، وما وجد لامام من أئمة أهل البيت عليهم السلام فيه حكما وأصاب من مراسمهم فيه رسما حكم به، ومالم يجد فيه من النوازل والحوادث رجع إلى امامه فيه ليأمره بما يقضيه، ويتقدم إليه ليوجب ما ينهيه، ولا يقدم على تقليد الأحكام بالظن قال الله تبارك وتعالى : {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأوليك هم الظالمون} [المائدة: 245 .
ويجب عليه آن يتثبت عند شهادة الشهود، ويبحث عن حالاتهم، وفحص عن وجوه عدالاتهم، ويجعل رجوعه في ذلك إلى أهل الثقة والأمانة والستر والصيانة، ومن ليس بينه وبين من يسأل عنه هوادة ولا عداوة.
(1) في(1) المداجاة : المداراة قاموس 1654.
(2) في (أكيبته.
(180
Bogga 582