Xadiiqada Wardiye
============================================================
ويجب عليه أن يتوقف عن الحكم باراقة الدماء على جهة القود حتى يطالع الإمام بصورة الأمر، فإن للدم عند الله منزلة ليست لغيره مما يحكم الناس ويجب أن لا يقبل شهادة فاسق ولامارق ولا متهم ولا مريب ولا ظنين في دينه ولا جار إلى نفسه بالشهادة لحظ من حظوظ الدنيا.
ويجب عليه أن يحكم بما يرد عليه من خطوط القضاة وكتبهم، وشهادات شهود البلدان المشاهير عنده إلا أن يرى غلطا فاحشا فيطالع الامام به ليرى رأيه، واذا تحاكم إليه أهل الذمة حكم بينهم بحكم الإسلام فإن في ذلك ترغيما لهم.
هذه شروط أحكام الشريعة على حسب ما يقتضيه هذا المختصر فأما المتولي لأحكام السياسة الذي هو المأمور وصاحب الجيوش والسرايا فإن الإمام ي عهد إليه ويأمره بتقوى الله تعالى ، وايشار طاعته في سر أمره وعلانيته، والاعتصام بحبله وإصلاح ما بينه وبينه بالعمل الزكي والخلق الرضي ، وأن يتعاهد نفسه في تطهير مذهبه، والمحافظة علي دينه وامانته وماكله ومشربه ومليسه ومكسبه، والعلم بأنه لا حول له ولا قوة إلا بالله في جميع متصرفه وسأئر منقلبه، ولا يولي إلا من يصح له الضبط والكفاية، (والذب والسياسة بما يقمع به أهل العيث والفساد، وتصلح معه الرعية والبلاد، فإنه لا تجب الجباية إلا بالحماية، ولا تصلح الولاية إلا مع الكفاية)(1)، وأن يتجنب محارم الله تعالى ومساخطه، وأن يكف من معه من الجند والحاشية عن التخطى إلى ظلم أحد من الرعية أو مسائتهم بأذية، ويحضهم على لزوم السلامة والاستقامة، وسلوك الطاعة بأقصى الاستطاعة، ومقارعة أعداء الله القاسطين ، ومجاهدة الخالعين (1) في (أ)ساقط ما بين القوسين.
(181
Bogga 583