Xadiiqada Wardiye
============================================================
أجمعين، وسياسة أئمة الحق دعاة الخلق عليهم السلام، فانها تلزم ظاهرة بالقول، وباطنة يالعقل وبعقد النية.
والسياسة الثانية: تلزم الخاصة والعامة، ظاهرة لا باطنة، وقولا لا نية، وهي سياسة الملوك المتغلبين، فإن السلطان الجائر إذا ظهر عليهم شخصه من بعد، قالواقد جآء لاجثا، فإذا توسطهم قالوا : خلد الله ملكك، وحرس عزك وسلطانك ، فإذا فارقهم قالوا : مضى لا رده الله تعالى، وتمنوا أن يكون آخر عهد هم به والسياسة الشالثة: تلزم الخاصة ظاهرة وباطنة دون العامة، وهذه سياسة الحكمة والعلوم الاستنباطية، والآرآء النظرية والاجتهادية، فإنها لا حظ(1) للعامة فيها، لأنها تدق عن أفهامهم والسيامسة الرابعة: سياسة الوعاظ للعامة وأصحاب الأقاصيص وأصحاب الكراسي، فإن سياستهم تملك العامة، ظاهرة وباطنة دون الخاصة، ألا ترى إلى بكائهم بعيونهم، وخشوعهم يقلويهم والحكم على ضربين: شرعي وسياسي، فالشرعي إلى القضاة ، والسياسي الى الولاة مراشد الدين والدنيا، فاول ما يجب على الامام نصبه قاضي قضاة المسملين بعد الاجتهاد والتحري والاقتقاد، فإن أمكنه أن يكون ثاني متزلته في الفضيلة، وثالثه في ثني الوسيلة فعل ذلك، وسياسة القاضي شرعية دينية، وعند الوساطة سياسة تقنينية، ويكون فقيها لطيفا أديبا ظريفا رفيقا بالناس، شفيقا عفيفا رؤوفا تزيه النفس عن الأطماع، حمولا صبورا حليما وقورا لبيبا محتشما مهيبا، قد ساس نفسه على التأديب، وراضها على التهذيب، مع السلامة والاستقامة والرأي والرجاحة. ولهذه المعاني استوجب أن يكون زماما على أهل العلم والعدالة والرأي والاصابة؛ لأنه ليس من العدل والحق أن يكون الأدنى فوق (1) في (1) خطة (179 )
Bogga 581