579

============================================================

صته في النفوس ولا تنفسخ، من حيث لا يتعقبه تغيير ولا نقض، ولا يتطرق اليه وهم ولادحض، ثم أوفيهم حق الانصاف، وأرتبهم عقيب الأشراف، ثم خيار السلاطين الذين هم كفاة الأمة(1)، وثقات الأثمة، وأرباب البيوتات القديمة، والأحساب الكريمة، والفضآثل العميمة، والأصول الصريحة الصميمة، وأقرب مجالسهم، وأرفع منازلهم وأسعف شفاعتهم ومسأئلهم وعنايتهم ووسائلهم مالم يضيع ذلك حدا، ويغير حكما، ولم يفسد للسياسة رسما، وأعم قبآئل العرب وعشأثرها، وباديها وحاضرها وأحلافها ولواحقها ومواليها وعبيدها، بالأمن الشامل، والعدل الفاصل، والإحسان الكامل، والبر الواصل، وبعد امتناعهم من العصبية والمنافرة، وحمية الجاهلية والمشاجرة، التي تسفه الأحلام، وتقطع الأرحام، وتجلب الشين، وتقذي العين، وتشتت ذات البين، وهذه الطوآئف(2) الأربع في كل طآئفة منهم أهل العقل والتحصيل والرأي الأصيل، يحتاجون إلى تثقيف وتعريف وتشديد مرة، وتخفيف مفنقيب النقباء زمام على الشرفاء وقاضي القضاة زمام على الفقهاء، وقائد القواد زمام على الأجناد وأصحاب السيوف، وصاحب الشرط زمام على العامة، وهذا فيما صغر من الجراثر ولم تخرج إلى حد الكبائر وكان أرشه التعزير والتأديب، فإذا زاد على ذلك كان المرجع فيه إلى قيم الدهر، ووالى الأمر، وصاحب العصر، ولهذه الجملة تفصيل لا تحتمله هذه السيرة واعلموا رحمكم الله أن العرب خير الأم بالإجماع ، وقريشا خير العرب بالإجماع، وهاشمأ خير قريش بالاجماع ، والعلويين خير هاشم بالإجماع، والفاطميين خير العلويين بالاجماع، وبلغت الوسيلة، وتناهت الفضيلة، وأي (1) في (1) ساقطة الأمة.

(2) في الأصل : الطرائق.

(177

Bogga 579