577

============================================================

وتعالى ، واستهانوا بحرمات الله سبحانه وتعالى، ولم يعظموا شعائر الله { ومن لم يحكم بما أنزل الله فاوليك هم الكافرون} (المائدة:"4) ، ومن يتعد حدود الله فسأولنك هم الظالمون}[البقرة:229]، فأداهم غيهم إلى سخط الله وسطواته، وبلاهم كفرهم بنكاله ونقماته، فلما انقضى عهد النبوءة، وتعين على الخلق فرض الإمامة ألحد فيها طأئفة منهم سلكوا منهاج من تقدمهم حذو النغل بالنعل والقذة بالقذة، فغرتهم الدنيا يزخرفها وزهرتها وبهجتها وزينتها، فركيتهم شهواتهم، وأوبقتهم سيناتهم، ولجت بهم عثراتهم، فنالوا من الدنيا متاعا قليلا، وبلاغا نزرا حقيرا، وكابدوا بعدها عذابا طويلا وعقابا وبيلا، وعاينوا مقاما مهيلا وغراما وتنكيلا، فرحم الله امرءأ نظر لنفسه و فكر في يومه وأمسه ودبر لغده ، وذكر مثواه في رمسه وأيقن آنه رهين بما كسبت بداه، فحسنت أفعاله وأعباله، ومسثول عما تحركت به شفتاه فصدقت أقواله عباد الله يرحمكم الله ، إن لكل قآئل فيما يقوله غرضا ينتحيه، ورأيا يقصده ويرتثيه، وغرضي والشاهد الله الذي يبلو خفيات السرآثر، ويطلع على خفيات الضمآثر، ما أبثكم وأنصبه لكم على غرة ، ولا أكتمكم شينا من حلوه و مره، غرضي ومرادي فيما أحاوركم به استشعار تقوى الله تعالى، وابتغآء مرضات الله، والتقرب إلى الله، والسعي في ذات الله، وبذل المهجة للجهاد في سبيل الله، وحمل الخلق على كتاب الله، وإحياء شريعة رسول الله رد، وتأمين السبل الخآئفة لتكون السياسة قآئمة حيث أمربه تعالى(1)، من أمان عباد وإخصاب بلاد، وإقامة حكم وإزالة ظلم، ثم إعزاز آل رسول الله " الذين جحدهم اكثر الأمة حقوقها، واستحلت عقوقها، واستباحت دماءها.

هذا أمير المؤمنين تل أزيح يوم السقيفة عن منزلته الشريفة المنيفة، (1) في (1) أمر الله تعالى به.

(175

Bogga 577