Xadiiqada Wardiye
============================================================
شهيد منهم تحت لوآء الحق معفر، وقتيل أمام إمامه مجدل، وصريع في قلب مصافه مزمل، وقد كانت عرثهم نفرة قصدنا إزاحتها، وعلتهم وحشة اعتمدنا ازالتها، ورأينا استعطافهم واستمالتهم وإنالتهم بعدها وكفالتهم، وإلى الله نرغب وإياه نسال، وإليه سبحانه نضرع ونتهل أن يثبتهم في جملتنا ويوفقهم لنصرتنا، وأن يحشرهم غدا في زمرتنا مع أسلافنا وأسرتنا ، وهو تعالى جده بالإجابة جدير، وعلى مايشاء قدير.
معاشر الناس يرحمكم الله إن الله جل ثنآؤه، وتقدست أسمآؤه، وعظمت الآؤه لم يخلقكم عبثا، ولم يترككم سدى ، ولم يخل بينكم وبين آرآئكم، ولم يصر بكم بحسب شهواتكم وأهوآئكم، ولم يخلع عذاركم، ولا ملككم اختياركم، كلا بل جعل عليكم رقيبا من العقل قامعا أمرا، ونبيها من الرأي رادعا زاجرا، وشهيدا من الشرع مانعا، ونصب لتأسيس أوامر الصدق وشرآئع الحق الأنبياء الصادقين صلوات الله عليهم أجمعين، ثم أمرهم يعد تاسيسها بسياستها وحفظها وحراستها وضبطها ودراستها، فكان الخلق في تلقى الحق قسمين: قسم بان لهم الحق فأذعنوا واستسلموا خاضعين، وانقادوا لأمر الله سبحانه طأئعين، فأجابوا داعي الله سبحانه ميتهلين ضارعين، أنسوا ببرد اليقين، ونالو رضى رب العالمين، بصدور منشرحة، وآمال منفسحة، ونيات صادقة، ونفوس إلى الخير سابقة، ففازوا في دتياهم بالدعة والحفض، وفي عقباهم بجنة عرضها كعرض السموات والأرض، وسعدوا بالجوار للرب الكريم والنعيم المقيم، وقال لهم خزنتها سلام عليكم طبم فاد خلوها خالدين} [الزمر: 73].
وقسم جحدوا النبوة وخالفوها تمردا وعصيانا، ودفعوا الشريعة وأنكروها سحتا وطغيانا، فاستخفوا بحدود الله تعالى، وجاوزوا أحكام الله سبحانه (174
Bogga 576