Xadiiqada Wardiye
============================================================
الله صادعا، ولشتات الدين جامعا، ولسلطان الكفر قامعا، وللاصنام والأوثان خالعا، وجاهد في (1) الله حق جهاده، وهدى ضلال عباده إلى صراط الله المستقيم، ولدين الله القويم بأنور منار وأبهر سلطان، وأوضح سبيل، وأبين دليل، قد شد عضده من المعجزات بأعظمها قدرا، وأقخمها أمرا، وأبقاها أثرا، وأعلاها خيرا، ذلك كتاب الله { الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها مثاني تقشعر منه خلود الذين يخشون ربهم} الآية [الزمر:23)، وإنه لتنزيل رب المالمين * نزل به الروح الأمين * على قلبك لتكون من المنذرين * بلسان عربي مبين([الشعراء:192-195]، قد جعله مادبة ( للخلق، ووصلة إلى الحق، وطريقا إلى النجاة واضحا، وسبيلا إلى الجنة لآئحا، من اعتصم به اهتدى، ومن أعرض عنه ضل وغوى، فيه بيان لكل شيء وهدى وبشرى للمحنين فلم يزل ه يعلكم تنزيله، ويفهكم تأويله، ويشرح حلال وحرامه، ويشرح قصصه وأمثاله، حتى اهتديتم به من حيرة العمى، ال و استوضحتم منهاج الهدى وكنتم على شفا حفرة من الثار فانقذكم منها كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون} (6ل عمران:104) حتى أدى حق الرسالة، وقام بشرط الأمانة، ووعظ ونصح وبلغ وأسمع. ثم نقله الله إلى ما أعد له من كرامته، وأنزله منازل رحمته، واستاثر له ما لديه، وقبضه الله إليه راضيا عمله، قابلا سعيه، فابتدأ كثير من الامة في تبديل سنته، والالتواء على عترته، كان لم يسمعوا قول الله حيث يقول : { قل لأ أسألكم عليه أجرا إلأ المودة في القربى} [الشورى:23]، وقوله تعالى: { إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا} [الاحزاب: 33] ، وحيث (1) في (1) : في سبيل الله .
(2)في (1) : مادة .
(157
Bogga 559