544

============================================================

ثقات الاسفندار ليسلم القلعة منهم، فلما بلغوا (كلان) علموا أن الديالمة لا يمكنون من تسليم القلعة منهم فانصرفوا.

فلما بلغ المؤئد بالله إلى صحرآء (أيكاند)(1) استقبله المسمى أبو حليس (1) الحاجب من ناحية قلعة براز مع عسكر جرار ليقبض على المؤئد بالله من قبل الاسفندار، ولم يكن معه متسلح من جنده، فاتفق أن راية أبي سعيد النيسابوري ظهرت مع جمع كثي، فرجع أبو جعفر الحاجب على عقبه، وعجزوا عن التعرض له، فلما دخل المؤيد بالله ديلمان وعرف القوم أنه يريد تسليم القلعة استدعوا أبا القاسم إصبهبذ كلار وبايعوه على الموضع المسمى تنكايشته، واستقبلوه محاريين وانهزم رجال السيد، ثم إن المؤيد بالله (أخبرهم أنه لا يريد تسليم القلعة، وأن القوم انصرفوا فأطاعوه، فلما أيس الاسفتدار ولم يمكنه قتل الأمير القاسم أطلقه، فمضى إلى الري، ومن ئم إلى جيلان، ثم عاد إلى المؤيد بالله)(2). وكان عاقبة أهل طبرستان بما صنعوا أنهم قحطوا في تلك السنة عقيب هذه الوقعة قحطا عظيما حتى صار رطل خبز بعشرة دراهم، ولولا قرب إدراك الغلة لمات اكثرهم جوعا، ثم وقع الوباء عقيب القحط فمات خلق كثير، كل ذلك بشؤم البفي ولهم في الآخرة عذاب شديد. فأما قابوس فإن الله قتله شر قتلة، وقتل (4) أبو جعفر الناصر وجفتي بن باتي (4) والعباس السالمي والإصفهبذ بن أسفا وجين وغيرهم ممن تولى آمر تلك الحرب وسائر العسكر بادوا وهلكوا بشئوم البغي، فلما ولي منوجهر صالح المؤيد بالله على أن يؤدي إلى المؤيد بالله كل سنة (1) في الأصل: أيكابذ .

(2) أظنه لقب لأبي جعفر الحاجب كما سياتي (3) في (1) ساقط ما بين القوسين.

(4)في (1): وأما أبو جعفر.

(5) في الاصل: بابا، والنسخة (1) : بابي ، ولكن قد سبق: باي (142

Bogga 544