543

============================================================

والعسل وجملة من خبز الآرز، فأمر بتقديمها إلى الجياع، وقدم إلى نفسه رغيفا واحدا وتناول نصفه، وقام إلى الصلاة حتى أصبح ولحق به المتهزمون أفواجا، وقبض أيو جمفر الناصر زهاء ثلاثين رجلا وجعلهم في أقفاص من صفائح وأصدر بهم تحو جرجان إلى قابوس فقتلوا هناك، وكان قتل ثمانية عشر رجلا من الثابتين، فمضى أبو شجاع الفارسي البزاز والد الشيخ أبي طالب- وكان من اعيان الشيعة - إلى الشيخ أبي عبدالله الخياطي واستفتاه في (1) هولآء القتلى فقال : يدفنون بثيابهم فانهم شهدآء، وذلك السيد إمام الزمان بعد الناصر للحق م. فخرج الناصر في سنة ثلاث مآئة مستوى، وهذا إنما ظهر في سنة أربعمآئة مستوى وفي كل مآئة عام يخرج إمام صالح لهذا الأمر من آل محمد5 فنال: كنت أعلم هذا لكني سألتك لرفع الخلاف وحذرا من العامة، فإنهم يقبلون منك، وخرج ودفنهم بثيابهم في طريق الليكاني، تعرف قبورهم بقبور الشهدآء، استوهب تلك البقعة من صاحبها فوهبها. ولما بلغ المؤيد بالله إلى ناحية كجوا أخذ خسر وشاه بن الاسفندار في مخالقة المؤيد بالله، وأصعد رجالة إلى هضبة هناك حول الصحرآء ، وحصل عسكر المؤئد بالله دونهم كانهم في حلقة وحصار وليس فيهم صاحب ترس وسلاح، ورفع القوم رايتهم وأخذوا يطلبون القتال ويظهرون العداوة، فاشتغل قلب المؤيد بالله وقال : انظروا إلى هولاء الظلمة وإلى افمالهم لا يمكن السكون إليهم، ولا الاعتماد عليهم وعلى مواثيقهم، فبعثوا نحوه رسولا وطلبوا المواثيق والرهائن على أن لا يحاربهم قط وأن يسلم قلعة وارفويه منهم، فسلم ابنه أبا القاسم منهم على أن يردوه إليه متى سلم القلعة منهم، وشرط عليهم أن لا يحبسوا عندهم غير ايته أبي القاسم، ثم انهم نقضوا العهد وحبسوامع السيد أبي القاسم جماعة، فخرج المؤيد بالله مع (1) في (2) وسيرة الامام المؤيد يزيادة : معنى (141)

Bogga 543