542

============================================================

والليكاني (1) كله حجارة، فأقبل على العوام وقال : ألا ترون هذا العلم الأبيض الذي اقبل عليكم؟ أليس تريدون رفع دينكم؟ فمن رمى منكم بحجر فهذا ختمي له بصيانة داره عن التورد والنزول، وعرف أن هذا من أهم شيء عند الطبرية، فجعل يختم لهم على الشموع ويغويهم ويغريهم بهم، فأخذت الطبرية في الرمي وكسروا الأتراس فوقعت الهزية العظيمة في رجال المؤيد بالله حتى بقي وحده بلا راية ونهب بيت ماله، فقال لبعض نقبآئه : ما الرأي؟ فقال النقيب : انج بنفسك، فقد هربت العساكر، فقال له : انظر في مقدمة عسكرتا، فقال : ليس هناك إلا الكيا أبي الفضل الثاثر وشير اسفار فقال : لا سبيل إلى الرجوع فإن أبا الفضل معدود لخمس مآثة رجل وشير أسفار كذلك، فكيف أولي وبين يدي الف، فقال: لا رجالة معهما وهما أيضا ينصرفان، فلما انصرف الكيا أبو الفضل، فقال له : اخرج في دعة الله لأصونك ولأصحبك، فقال : إذا كان هنا شيرأسفار فملا يحل التولي، فعاد أيضا شيرأسفار منهزما يقول : أخرج باكيا فمضى باكيا، يقول : أي موضع أولى بالاستشهاد من هذا الموضع ؛ فلولا أني أخاف ألا أقتل على المكان، واوسر وأحمل إلى قابوس: وهو اللعين سيء الاعتقاد فيسلك معي مسلك الانتقام فيمثل بي ويعذيني بأنواع العذاب، وإلألم اخرج من هذا المكان، فقالا له: ولأن تعود سالما أحب إلينا من أن تستشهد هاهنا، فركض وركضوا أفراسهم يحفظونه ويحمونه، فحصل تلك الليلة بساحل البحر على شط تهر، ولحق به جماعة من المنهزمين وقد تعبوا وجاعوا ومنهم جرحى فقال المؤيد بالله: هل فيكم من يقرضنا دينارا؟ فأقرضه رجل كان معه دينار، فبعث بعض الحاضرين إلى قرية بقربه وقال : اطلب شيئا من الحلال تشتريه بهذا لهؤلاء الجياع، فذهب الرجل واشترى من فيشكاة القرية شاة مسلوخة وشيئا من السمن (1) في سيرة الامام المؤيد بالله : والليكاني (140)

Bogga 542