541

============================================================

الكيا أبو الفضل صاحب هوسم مع الكبار الأمرآء من الجيل والديلم، وصحبه الاسفندار المكنى بأبي جعفر، وولده التابع للمريد المسمى: خسروشاه بن أبي فر صاحب الرويان، وصحبه جميع أصحاب الأطراف من ولاة الكلار والديلمان سهلها وجبلها، فدنا من أهلم، ونزل في الساحل ووطن عساكر آمل على الهزية، وكان الوالي بها من جهة الأمير قابوس أبو جعفر محمد بن الحسين الناصر، وكان فيها من الأمرآء جفتي بن باي والعباس السالمي والإصفهبذ بن اسفاوجين في آخرين.

فخرج المؤئد بالله من أهلم إلى باب آمل وكان الرأي أن ينزل بباب آمل ولا يحارب مع تعب رجالته، فاستعجل وبادر المحارية، وانهزم الأكراد الأعراب من عسكر آمل، وتفرق الجيل والديلم وأحسوا يالظفر حتى إن الشيعة استقبلوا الامام ينشرون ويستبشرون وكانوا كالواثقين بالظفر، وكان قآئد من قواد المؤيد بالله يسمى ريشكا من كبار شجعان الجيل دخل محلة تنجمادة(1) من أول البلد، فأصاب قلنسوته وبيضته التي كانت على رأسه طرف صفآئح منصوبة لكف المطرتدعى بالطبرية : كاولي، فنزلت البيضة عن رأسه فانتهز الفرصة جيلي من البغاة فرمى موضع الانكشاف بمزراق، فأصاب أصل أذنه فسقط عن دايته ورفع جثته أصحاب الناصر أبي جعفر فكفنه تكفينا حسنا ورد جثته (4) إلى جيلان تقربا إلى الجيل، فآل الأمر إلى أن انهزم عسكر المؤئد بالله ونقضوا أتراسهم؛ وكان السبب في ذلك على ما يقال إنه طخ كان نهى عسكره (4) أن يرموا أهل البلد وأن يضربوهم وأن يشعلوا التار في دورهم، فلما عرف أبو جعفر الناصر أنه أمن الطبرية، وعرف أن التعصب غالب عليهم، وأنهم لا يعذون كثرة، وكانوا نظاره (1) في (ا) : تنجادة .

(2) في (1) : تابوته .

(3) في (1) وسيرة الإمام الهادي بزيادة : من.

(149 )

Bogga 541