540

============================================================

مخالفته واجتمعوا حتى أحوج المؤيد بالله إلى مفارقة هوسم والرجوع إلى جيلان فلما قدم جيلان، أقبل إليه شير أسفار بخيله ورجاله وعاونه ورده إلى هوسم، فبقي فيها مقدار شهرين، ثم تقوى الأمير أبو زيد الثاثري وآل الأمر إلى أن التجأ المؤئد إلى جيلان وأقام ببرفجان عند المكنى بأبي شجاع ، ثم أنفق أبو زيد الأموال الجمة على أهل جيلان حتى اغتر بماله شيرأسفار وخالف المؤيد بالله، وخالفه القوم أجمع حتى خالفه أبو شجاع أيضا، وأخذ أربعين ألف درهم واعتذر بأنه خشي أن لا يتم أمره ويخوج إلى الهرب، ويفوتني المال، فأحوج المؤئد بالله إلى مفارقة جيلان وامتد إلى الري وأتشد : فررت من العداة إلى العدات وكنت عددتهم زمر الثقات لقد خابت ظنوني عند قوم يرون محاسني من سيثاتي يهيجون الغواة علي هيجا وهم شرلدي من الفوات ل ويقي الأمير أبو زيد بهوسم إلى أن خرج عليه أبو الفضل الناصري وحاربه وهزمه، وأقام بهوسم أربعة أشهر، وخرج الأمير أبو زيد إلى الري وتقرب إلى المؤئد بالله وأظهر التوية واعتذر إليه وصالحه، وواعده أنه إن عاود هوسم أعانه على محاربة صاحب طبرستان، ثم رجع الأمير أبو زيد الى هوسم وملكها أياما.

ثم إن أبا الفضل بن الناصر جمع عسكرا وقصد هوسم، وهزم الأمير أبو زيد والتجا إلى جبل حصين فتبعه أبو القضل وحاربه وقتله، ثم ملك أبو الفضل بعد ذلك هوسم أربعة أشهر، ثم إن آل الثاثر بعثوا رسولا إلى المؤيد وقالوا: إن قتل أبو زيد فنحن نعينك على مرادك فالحق بنا، فأقبل المؤيد بالله إلى ديلمان، وصالح الاسفندارية- وهم ملوك بعض جبال الديلم- على أن ينهض بهم إلى قابوس، وسلمت له قلعة وارفويه ويقي على ذلك سنتين(1) إلى أن سار نحو آمل، وصحبه (1) في (ا)مسنين، وسيرة الإمام الموأيد.

(138)

Bogga 540