545

============================================================

الفي دينار، وجرى على ذلك أياما حتى ظلم إسفندار أهل كلار ونواحيها فقدم أهل إيواز(1) ومن قدام شالوس على المؤيد بالله والتمسوا منه الانتهاء إليهم ليعينوه، فلم يجب واعتل بأنه لا يثق بوفائهم ولا يحصل على فائدة، وينقطع عنه مال الصلح الذي يبعثه إليه منوجهر فخرجوا، ثم عادوا ثانيا وثالثا حتى أقبل الصيف، فقام إلى المؤيد بالله عامة أولياء الإسفندار واكابرهم كأبي القاسم اللؤلؤى وأبي جعفر وسائر أهل كلار وسآثر أهل النواحي وأكدوا الأمر، فرضي وقصد نحو كلار، فورد عليه عسكر منوجهر من طبرستان، فقال المؤيد بالله لابنه الأمير أبي القاسم: تأهب للقتال، فذهب وتأمل القوم وانصرف، وقال : لا طاقة لنا بهؤلاء القوم فإنهم كالبحر الأخضر، فجد المؤئد بالله في الأمر وقال : لا بد من القتال؟ فعاد الأمير أبو القاسم إلى موضع يدعى دشتنزير ووقع على القوم مغافصة فانهزموا وأسر جماعة من الأمراء والقواد وتخب العسكر، وقتل منهم مقتلة عظيمة، وغنموا من أموالهم وأسلحتهم شيئا عظيما، وجعل أصحاب المؤئد بالله يقولون: يوم بيوم، يعنون: إنا إن رجعنا في أيام قابوس من باب آمل فقد رجعتم من باب كلار على اسوء حال.

ثم إن المؤيد بالله كاتب منوجهر بعد ذلك بكتاب حسن مشحونا بحجج وآيات وأخبار وأمثال، فصالحوه على بذل الفي دينار في كل سنة، ثم حدت من بعد فتنة طبرستان وتعصب النواصب على الأشراف والشيعة، وكان ينصر عامة أهل طبرستان ابن سيف الدينوري ويعضدهم، وكان واليا على آمل من يد منوجهر، واشتد ذلك حتى قدم الشيخ أبو القاسم البستي آمل من الري وأظهر التعصب للشيعة في مجالس التذكير، وسئل يوم الغدير عن الفضل بين علي وأبي (1) في الأصل: إيوان.

(143 )

Bogga 545