534

============================================================

وكان لا فراش له إلا ما نسجه من أغصان الشجر، ولا يتوسد إلا آجرتين عملهما، فقال له: مالنا فراش ولا مكان تجلسون فيه، فقال عايت: لو كان لك فراش أو حاله لما زرناك، فالملوك كثير وأهل الحالات فلسنا نزورهم ولا نراهم أهلا وكانت له كاتا كرامات تشهد له بالفضل، فمنها: أنه كان في اليوم الذي أسر فيه قدس الله روحه قصده رجل من الجيل ولطمه، فدعا عليه وسأل ربه آن يسلط الاكلة على يديه، فعن قريب اسودت يداه ووقعت فيهما الآكلة حتى ذهبتا قال مصنف سيرته قدس الله روحه [9:8]: وسمعت جماعة تحكي أن بندار وزير الكيا ابي الفضل الثائر في الله لما أخبر أنه احترقت داره بهوسم في الفتنة التي كانت بها بسبب إحراق مشهد الناصر بآمل قال : إن هذا العاصي الكاذب خسرب داري يعني بذلك المؤيد بالله ، فأنهي ذلك إلى المؤئد بالله فلم يسمع، فشهد بذلك جساعة فقال عند ذلك: اللهم خذه مفاجأة، ولا ترزقه الشهادة عند موته، فعن قريب مات بغتة مفاجاة، بحيث كان جالسا فاستلقى على قفاه فاذا هو ميت من غير وصية ولا توبة. وروى عن السيد أبي الحسين زيد بن الحسين الأشتري الجرجاني : أن عياضا الثعلبي حضر مجلسا بجرجان جرى فيه ذكر المؤئد بالله، وذكر بعضهم أن الله سبحانه يعينه على الحق وينصره، فقال العياض الثعلبي: برئت من اله يعينه، وقال عقيب هذا القول : أوجعني بطني، وتعلق ببطنه وعاد إلى داره ومات في تلك الليلة. قال: وسمعت هذا السيد يقول : إن أبا عمرو الفقيه القصار الجرجاني حضر مجلسا بجرجان في أيام الأمير فلك المعالي، فذكر بعضهم أن السيد أبا الحسين الهاروني إنما يطلب بما يفعل الدنيا (132 )

Bogga 534