Xadiiqada Wardiye
============================================================
مثلك، أيجوز لي أن ابيت وقد أشكلت علي مسألة، ويمكنني أن أجتهد في حلها؟
فاعتذر إليه قاضي القضاه، وقال : إنما ذكرت هذا الكلام على الرسم الجاري من الناس وطيب قلبه وعاد إلى منزله (1).
وحكي أنه وقع بينه وبين تاضي القضاة وحشة واستزاره بسبب مسألة الامامة، فتقاعد عن لقائه حدود شهر حتى ركب اليه قاضي القضاة، وقال له: قد بلغك حديث جدك الحسنن بن علي وأخيه الحسين، وقول الحسين : لولا أن الله فضلك في السن علي حتى أن يكون السبق لك إلى كل مكرمة لسبقتك إلى فضل الاعتذار، فإذا قرأت كتابي هذا فاسبق إلى ما كتب الله لك من حق السبق والبس نعلك وقدم في العذر والصلح فضلك . فقال المؤئد بالله : قد أطاع قاضي القضاة ايضا فضل سهه وعلمه، وعمل بمقتضى ما زاده الله من مهمه، واعتنقا، وطالت الخلوة والسلوة بينهما، وكان الصاحب يقول: الناس يتشرفون بالعلم والشرف، والعلم والشرف يتشرف بقاضي القضاة، والشرف ازداد شرفا بالشريف ابي الحسين.
وكان الصاحب يعظمه كل الاعظام، وكانت يمينه للسيد المؤيد بالله، ويساره لقاضي القضاة، وكان لا يرفع فوق المؤئد بالله أحدا إلى أن قدم العلوي رسولأ من خراسان، وكان محتشما عند السلطان ملك الترك الخاقان الأكبر مبجلا عنده، حتى إن الصاحب استقبله فلما دخل عليه اجلسه عن يمينه، قلما دخل المؤئد بالله رآه على مكانه فتحير، فاشار إليه الصاحب أن يرتفع إلى السرير الذي استند إليه الصاحب، فصعد المؤيد بالله إلى السرير وجلس في الدست الذي عليه. وكان چل يزور الصالحين، فبلغه عن رجل صلاحا في بعض قرى ريلمان، فمضى لزيارته في جماعة من أصحابه، فلقيه الرجل خارج موضعه (1) سيرة الإمام المؤيد بالله .
(131 )
Bogga 533