531

============================================================

وأقبل الناس إلى أخيه السيد أبي طالب يسالونه ، فقال له قآئل : أين كان هذا العلم في حياة السيد أبي الحسين؟ فقال : أو كان يحسن بي أن أتكلم والسيد أبو الحسين في الحياة؟ مع أن علم السيد أبي طالب غزير وفهه جم كثير على ما يحكى ذلك . وروينا أته قيل لاخيه السيد ابي طالب: أتقول بامامة أخيك؟

فقال : إن قلنا بامامة زيد بن علي؛ فما المانع من القول بامامة أخي ! فانظر كيف شبهه ط بأعلى الأئمة قدرا واغزرهم علما؛ لأنا قد بينا أنه أقام خمسة أشهر يفسر سورة الحمد والبقرة وذكرنا غير ذلك مما يكثر: قال مصتف سيرته[ 7]: وسمعت الشيخ أبا الفضل بن شروين رحمه الله يقول: دع أثمة زماننا إنما الشك في الأثمة المتقدمين من أهل البيت وغيرهم، هل كانوا مثل هذا السيد في التحقيق في العلوم كلها أم لا؟ قال: وسمعت القاضي أبا الحسن الرفاء يقول : ليس اليوم في الدنيا أشد تحقيقا في الفقه من السيد أبي الحسين الهاروني: وحكي أن المؤيد سئل عن الطلاق الثلاث بلفظة واحدة في مجلس الصاحب، فكلمه القاضي أبو القاسم بن كج، وكان إمام أصحاب الشافعي ، وآل الكلام إلى جميع من حضر من الفقهاء فانقطعوا في يده، فقال الصاحب يقال : لاعلم لطائفة فيهم هذا الأسد - يعني: المؤيد بالله. وحكي انه ورد عليه من كلار مسائل صعبة على أصول الهادي، فأجاب عنها وهذه المسائل موجودة، فقال الصاحب : لست أتعجب من هذا الشريف كيف أتى بهذ السحر، وانما أتعجب من رجل بكلار كيف اهتدى إلى مثل هذه الأسئلة (1). وكان له أصحاب فضلاء تجباء من أهل البيت عليهم السلام وغيرهم، فمنهم: السيد الفاضل العالم الموفق بالله أبو عبدالله الحسين بن إسماعيل الحسني الجرجانى چغلام وهو ممن له (1) سيرة الإمام المؤيد 7.

(129)

Bogga 531