520

============================================================

من عاداك، وسآء ذلك من والاك، والزم الصبر فإن الصبر مفتاح الفرج وقل من ر فام يحصل حاجسته، واستعمل عن كل ما تدعوك نفسك إليه الصبر، وأحذرك إدناء من ينقصك إدناءه، وتقلل من الناس ما استطعت، قإن مثل خيارهم كمثل الدر، ومثل شرارهم كمثل الصخر، فالدر خفيف محمله كثير منفعته، والصخر ثقيل محمله قليل نائله، وأحذرك الرغية في الدنيا فإنها فضاحة كشافة، وليس تدرك لها غاية، وأحذرك أن تطلب حوآئجك معا فيثقل عليك مطلبها، ويحزنك فوتها، واطلبها بددا فإن ذلك أحرى لنيلها، وأخف لتكلفها لمن كلفها. فهذا وجه فاعرفه ولا تغلط فيه، وهو الذي أخل بكل من دخل في مدخلك، فكن بمعزل عما يغنيك، ولست تحظى بشيء قد وصيتك به ، إلا أن تتقي الله وتقوم بما حض عليه، ولا تذر اكتساب العلم والاقتداء بآثار العلمآء والحكمآء وهذا مفتاح الرزق والنجاة من غضب الخالق، وقد قال النبي رو : "امن عرف بالحكمة لاحطلته العيون بالوقاره والسلام، والله يحفظك ويصلحك ويوفقك.

ومن رسالة له* إلى اهل طبرستان روى الامام المنصور بالله أبو محمد عبدالله بن حمزة منها نكتا فنقلناها كما رواها؛ لآنها لم تتفق لنا كاملة، قال فيها عتلا: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلاته على محمد خاتم التبيئين وعلى آله الطيين، إلى جماعة من آمن واتقى وصدق بالحسنى، ونهى النفس عن الهوى، وآثر الآخرة على الدنيا.

أما بعد: يا شيعتنا الأخيار، وخلف الأبرار، فانكم تريدون محلة دونها مهلكة مضلة، لا تجاز بغير دليل، ولا تعبر من الزاد بقليل، من سلكها بنفسه ضل، ومن ترك الزاد لها خذل، آل نبيكم أدلأؤكم عليها، وأعمالكم الصالحة زادكم إليها، فلا تفرطوا رحمكم الله في الزاد والدليل قبل سلوكها، فكم سلكها قبلكم من المفرطين فهلك، وكم رام الرجعة منها فعنع ذلك، والتسويف والرجاء (198

Bogga 520