Xadiiqada Wardiye
============================================================
الشمائل، جزيل النائل، يؤثر على نفسه عند الحاجة العارضة، طالبا رضى الله العلي الأعلى، مقتفيا سنن المصطفى رد النجبآء، وكانت مكاتباته ومخاطباته مشحونة بالحكم. فمن ذلك ما كتبه لولده علي وقد ولاه على بلاد وادعة : بس الله الرحمن الرحيم تعلم يا بني أرشدك الله وأسعدك، أن حكمآء الأمة من جعل الأناءة نصب عينيه وشعار قلبه، ثم استظهر بأرآء ذوي التجربة الذين كثرت عليهم نوائب الزمان وتتابع الحدثان، وأنت غر من الزمان وما يدور به على الانسان، فإن استشرت من قد نقحت التجربة عقله رشدت وسعدت، وليس كل الناس يستشار، فانما الرأي لأهل العقول الرصينة، والديانة والأمانة، وليس رأي الواحد يكاد أن يبين صوابه إلا لمحصل حكيم، فإذا أردت بيان الرأي فشاور جماعة من ذوي الرأي كلا على حياله، فإن اتفقت آراؤهم فلن يكون مع الإجماع خطا، وإن افترقت واختلفت فخذ منها بما أوجب العفو والأناة، واجعله المقدم، فإنك مع ذلك ستدرك الفآئت وتأمن الندامة، فهذا وجه اجعله مقدم أحوالك، ، واجعل لجميع متصرفاتك أن تستشير في ماكلك ومشربك ما لا مشورة فيه ولا غنى عنه، لكن ضريته مشلا؛ لشلا تدع المشورة في صغير ولا كبير ولا قليل ولا كثير، الله الله وأحذرك نفسك، فإنها من أعداء أعدآئك لك، وأشدهم مضرة عليك، وقد قال الله تعالى: إن النفس لأمارة بالسوء} (سورة يوسف:153، وقال عز وجل : {واما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى} (النازعات 40-41]، والهوى فاصل كل معصية وقد قال ي : وإذا خطر ببالك خاطران فخذ بأكرههما إليك، فإن الرشد فيما تكرهه النفس، وسوف تدعوك نفسك إلى الدنيا وزينتها من وقتك هذا إلى آخر عمرك، فإن أجبت دعوتها وضعك ذلك وأذهب بهاك، وتظرك بعين الدنائة (117
Bogga 519