514

============================================================

الحسن بن رسول الله قال السيد أبو طالب،(1) : ومن مليح نادرته تل : أنه كان بالديلم رجل يعتقدون فيه أنه فقيههم، يعرف بأبي علي بنديره، وكان يتاذى(2) به فقال بنديره هذا- يوما وهر في جحفل من الناس-: آيها السيد صف لنا صفة المنافقين فقال تفة : تعم، من صفة المنافق أن يكون رجلا عليه صوف يضرب لونه إلى الصفرة، ويكون ريعا من الرجال، قد حلق شاريه. حتى استوفى ما ظهر من صفات هذا الرجل وزيه، فقال له الرجل: أيها السيد، هذا هو صفتي، قال : نعم؛ لأنك منافق فضحك الناس من ذلك الرجل وصار ما جرى نادرة عليه إلى يومنا هذا. وقد كان صاحب طبرستان فزع منه فزعا عظيما، وانعقدت هيبته في التفوس لعظيم موقعه من العلم والدين والشجاعة والشهامة والأبوة والبيت الرفيع، ولكن لم تساعده المقادير.

وسمعت بعض عرب نصر بن محمد الاسفندار الذين شهدوا الوقعة يصف تلك الوقعة وثباته فية فيها، ويقول : لما رأينا الرآية البيضاء وقد صعدت من الوادي لحبت قلوينا، فلم نثبت وولينا منهزمين . وكان أكثر قتاله رو بالسيف، وكان معه سيف يقال: إنه كان لحمزة بن عبدالمطلب .

قال السيد أبو طالب خ(3): ومن تأثيره العظيم في باب الدين أن الديلم كانوا يعتقدون أن من خالف القاسم عخل في فتاويه فهو ضال، وكل قول يخالف قوله ضلالة، والجيل يعتقدون مثل هذا في قول الناصر تتالي ، ولم يكن يسمع هناك قبل دخوله إلى تلك الناحية أن كل واحد من القولين حق، فاظهر يهف هذا المذهب فيمابينهم، وهو آن كل واحد منهما حق وصواب، وتكلم فيه وبينه لهم، وناظره قوم منهم كاتوا معدودين في جملة الفقهاء، وهم بالديلم القاسمية، وقد (1)الافادة 149.

(2) في الأصل: ينادي، وفي الاقادة: يتأذى، فاثتنا الأصوب.

(3)الافادة 167.

(112)

Bogga 514