513

============================================================

الأعز لدينا أدام الله عزه بغبي فيتبه ، ولا بمشكل عليه أمر من أمور الدنيا والآخرة فيعلم، بل هو بحمدالله ممن يصلح أن يكون إلى الله داعيا لأولياثهومعاوتا، وبالحق قآئلا على حسب قدرته ومكانه، مع جميل نيته وصحة اعتقاده، وبمثله تخف عنا المحن بتسببه إلى معاونتنا في كل فن، وقد علم أمرا اطرحه في عصرنا جل أهلنا، وتغافلت عنه أمة جدنا على مضض وتعب، مع علو سن وضعف بدن، فأعان الله بكرمه فما تزيدنا الأيام إلا شدة وعزا، ودرية وحرزا، حتى لو شاهدنا القاضي أيده الله لسر بنا، ولرآنا على خلاف ما عهد منا، لأنا عاشرنا عصابة لله مطيمين، وفي جهار أعدآثه مجدين، مع نجدة وكرم تفوس ودياتة وخشية، قدهان عليهم تحمل عاجل كل أمر لرجآء ثواب الله الذي وعد جميع من جعل فيه صبرا، وأنا أرجوا من الله عزا شاملا، وأجرا بعد ذلك كاملا: ال و قد كتبنا على يد ولينا وأخينا المخلص أبي غانم الهمداني اكرمه الله تعالى ما القاضي أيده الله يقف عليه، وحملناه من خاص أمرنا ما يشافهه ليعلمه منه، وعلمنا بمعرفتنا به أنه لا يصل إلى بغيته لنا إلا بالقاضي آيده الله، فقصدتاه بمكاتبتنا، وأمرنا أبا غانم أسعده الله بالنزول عليه والمشاهدة له والامتثال بأمره حسب الثقة به؛ لأن الشاهد يرى ما لا يرى الغآئب، والله يعينه ويوفقه، وهو حسينا ونعم الوكيل. فإن راى القاضي الجليل العزيز أطال الله بقاه أن يتفضل من ذلك بما هو إليه أهدى وبه أولى، وبكاتبتنا بخبره وحاله ورأيه ومشورته، فإنا به وانقون وعلى قوله عاملون، ويمحضنا النصيحة من حيث هو، فان الدين النصيحة، وإنا متى ورد كتابه علينا ووقفتا عليه عملنا به فعل(7 إن شآء الله، والسلام عليه ورحمة الله ويركاته وعلى جميع أوليآثنا قبله أفضل السلام والتحية، وصلى الله على سيدنا محمد أبي وآله الطيبين وسلم تسليما: وعنوان هذا الكتاب للقاضي أخينا محمد بن عبدالرحمن أطال الله بقاءه سعيدا، وأكرمه بطاعته مؤيدا رشيدا، من عبدالله المهدي لدين الله محمد بن (1) في نسخة (فقل).

(111)

Bogga 513