512

============================================================

زيد من آمل فسربه، واعتمده في أمر الجيش وفوض إليه أمره، ودبر للخروج إلى آمل وجمع الجيوش، فلما ظهر هذا الخبر أشخص من آمل إلى جرجان كبار العلوية كلهم خشية أن ينضموا إليه، وكوتب من جرجان نصر بن محمد الاسفندار لمحاريته وأنفذ إليه من طبرستان أعيان الجيل، وخرج م من هوسم واستخلف عليها ابن الثائر أبا محمد الذي تقدم ذكره ووثق به وسكن إليه، وفارقه أبو محمد الحسن بن محمد الناصر وعاد إلى الري مستوحشا منه لاستخلافه أبا محمد بن الثائر، وجآء عل إلى شالوس مع عسكر عظيم من الجيل والديلم، وامتد نصر بن محمد الاسفندار إلى هنالك مع هؤلاء المتقدمين إليه من طيرستان، فالتقوا بشالوس فأوقع بهم يينقة وقتل منهم مقتلة عظيمة، وهام الاسفندار مع الأعيان من هولاء على وجوههم، ثم وقع تخليط في عسكره ريه بسوء تدبير من كان اعتمده وخيانة بعض أقاربه له بخديعة اتجهت عليه، قلم يتمكن من الامتداد إلى طبرستان وعاد إلى هوسم، فأقام بها على ضجر شديد من سوء أدب كثير من أولثك الجيل والديلم، وكان ينادي بتلونهم ونفاقهم وقلة وفآئهم بما كانوا بذلوا له أيام مقامه ببغداد وكتبتل إلى القاضي أبي بكر محمد بن عبدالرحمن، سنة تسع وخمسين وثلاثمآئة(1).

بس الله الرحمن الرحيم كتابي أطال الله بقاء القاضي المعروف بالعلم والأدب، والمشاركة في كل سبب، وأدام عزه كريما، وأيده سعيدا، وختم له بفوز الآخرة ونعيمها، وجنبه بلآء الدنيا وكدها، من هوسم عن سلامة ونعمة بالدين حرستا، وبطاعة الله سبحانه وتعالى نيطتا، ويتوفيقه وفضله كملتا، والحمد لله على ما وهب وأعطى، وصلى الله على أبينا محمد من ختم به الأنبيآء واصطفى، وعلى من طاب من عترته وسنته اقتفى، وطريقته اهتدى، وسلم تسليما دآئما مهديا أبدا، وليس القاضي (1) في حاشية (1) بزيادة عنوان (لفظ كتابه ورحمه الله إلى القاضي أبي بكر.

(110)

Bogga 512