Xadiiqada Wardiye
============================================================
كان فيهم تفر يحفظون كثيرا من مسآئل القاسم ويحيى عليهما السلام، وإن لم يكونوا يتحققون بالنظر ولا يعرفون طريقة ولا يفهمون(1) اكثر ما يورد عليهم فيما يتعلق بهذا الجنس، فأما الجيل فما كان فيهم من ينتهي إلى هذا الحد أيضا، وإنما كانوا عواما مقلدة الا أنه كان فيهم تعصب شديد في هذا الباب، وكان بعضهم يفسق بعضا في هذه المسألة، وربما كفروا، واكثرهم كانوا لا يحفظون في هذا الباب إلا مسألة البنت مع العصبة(1)، فيجري بين الطأئفستين فيها من النزاع والتضليل والتفسيق ما هو معروف، وقد بقي هذا الخلاف يعد في كثير منهم إلا أن من يرجع منهم إلى تحصيل ودراية وفكر في الدين قد رجعوا عنه، والسبب فيه بركاته شانفق وكان يتعب معهم في تبيين هذه المسألة، ويضجرونه بجهلهم، وايراد جهالاتهم عليه معتقدين في أنفسهم أنهم يناظرونه، الا أن آخر الأمر اعتقد هذا القول اكثر من يرجع إلى ضرب من الدين من الطآئفتين، وشاع بعد أن كان أحد لا سر على آن يتككلم به قبله، واستمر ذلك بحشمته وهيبته واعتقاد الجماعة فيه على الجملة أنه عالم متفق على علمه مع قدح كثير من جهالهم فيه، ووصفهم له بأنه معتزلي مرة وبأنه حنفي أخرى، وظهر هذا الصلاح ببركته وبقي إلى يومنا هذا. وأقام تالحة بهوسم إلى آن مضى لسبيله، ودفن سنة ستين وثلاثمآئة بهوسم وقبره هناك مشهور مزور، وقد كان كافي الكفاة نفعه الله بصالح عمله كينقة، اخرج صدرا من المال لما ورد جرجان للانفاق غلى مشهده، وقيل: إنه يي سم وجعل السم في جام حلوى أهدي إليه فأكل منه، وكان أبو سعيد الأبهري المتكلم تولى غسله ، فكان يحكي لنا أنه كان مسموما، وكان يقول: لما نظرت إليه عند الفل شعاهدت علامات السم، فزدت من بكاي وصحت، وقلت: سم سيدي(2).
(1)قي(1): يفقهون.
(2)مثالها: وجل مات وخلف بشتا وأخا فان للبنت المبراث كله.
(3) الشافي 324/1.
(113)
Bogga 515