Xadiiqada Wardiye
============================================================
يجوز أن يتقدم عليك أحد وقد حضرت، ولكنك تعلم أن مثل هذا الشيخ يقبح أن يصلى عليه على خلاف مذهبه، وقد علمت أن مذهبه أن تكبير الجنائر أربع، فإذا رايت أن تكبر عليه أربعا فافعل، فانتهره تلفة، وقال: أنا لا أكبر إلا خمسا، (فمن شاء)(1) فليتقدم، فحيئذ تقدم أبو تمام وصلى عليه (2).
وكان ت، قد خرج الى فارس فاكرمه عماد الدولة، وعرف له مكانه من الأبوة والفضل في نفسه، فإن عماد الدولة كان أحد قواد الداعي، ثم انتقل إلى بغداد في أيام معز الدولة أبي الحسن أحمد بن بويه، فزاد في إعظامه وإكباره والرفع من محله، وكان هو وأخوه من خواص الداعي تيلقة.
قال السيد أبو طالب ف(2): وكان معز الدولة حين تمكن من بغداد ولى نقابة العلوية أبا محمد علي الكوكبي القمي لخدمة قديمة سلفت له، وكان أبو علي فيه زعارة وعنف، فشكا العلوية إلى معز الدولة سوء معاملته إياهم مرة بعد اخرى، فقال لهم : قد عزلته عنكم فاختاروا لأنفسكم من ترضونه، فاجتمع العلوية كلهم على الرضى يأبي عبدالله بن الداعي رة، وقالوا لمعزالدولة: لا تختار غيره، فقال معزالدولة : أنا اعظمه من هذا العمل وأجله أن أخاطبه فيه، فإني أعتقد أن مكان المطيع هو مكانه وهو المستحق له دون غيره، ولكن إن سألتموه وشفعتم إليه وأجابكم إلى ما تريدونه فهو منية المتمني، أو كلام هذا معناه. فاجتمعوا إليه تل وسألوه ذلك فامتنع منه وأنف من الدخول فيه، هذا مع جلالة هذا الأمر كانت في ذلك الوقت ببغداد، وأعادوا المسألة والشفاعة حالا بعد حال، واستعانوا فيه بشيخنا أبى عبدالله البصري، فإنه كان يحب أيضا دخوله في الامر؛ ليتمكن بجاهه فضل تمكن، وأشار عليه بذلك وسأله فيه إلى أن (1) في (1) : ساقط ما بين القوسين.
(2) الافادة 138.
(3) الافادة 142 .
(105)
Bogga 507