Xadiiqada Wardiye
============================================================
استجاب، وشرط على معز الدولة في ذلك شرائط .
منها: ألا يدخل إلى المطيع ولا يقبل له الخلعة التي جرى الرسم باخراجها من داره إلى كل من تولى ببغداد الأعمال الجليلة ؛ لأنه يكون سوادا، فامتنع من لبس السواد ولهذا امتنع من الدخول إلى المطيع، فإن الرسم جار لمن يدخل إلى هؤلاء ألا يدخل إلا بالسواد ، ولما جرى الرسم به من تقبيل الأرض بين أيديهم إلى شوآئط أخر شرطها، فأجابه معزالدولة إلى جميعها وأنفذ إليه خلعة بياض، ولم يدخل إلى المطيع طول مقامه ببغداد.
وقال لي شيخنا أبو عبدالله : ما رأيت يوما أحسن من يوم ركوبه حين ولي النقابة وعليه الخلع، وحوله أشراف بغداد كلهم، وبين يديه حجاب السلطان، ومرإلى (براثا) في ذلك الموكب البهي وعاد إلى داره، وقال : صعدت بعض الغرف المشرفة على الطريق حتى رأيته ورأيت موكبه. وولى رتفية أبا الحسين ابن عبدالله نقابة الكوفة، وأبا أحمد الموسوي نقابة البصرة، وأبا الحسين الموسوي نقابة واسط، وأبا القاسم الزيدي تقابة الأهواز وأعمالها، وتحمل هذا العمل بتوليه له، ودبره بأتم صيانة وأكمل عفاف وورع . وكان معزالدولة يكثر الإكثار الذي لا مزيد عليه، ويعتقد فيه ما يجب اعتقادة، حتيإنه كان بين يديه يوما جماعة من اكابر حاشيته، وكانوا إمامية وكان في جملتهم الحمولي القمي، وكان معزالدولة يناظرهم، ويقول لهم: يا إمامية أين إمامكم؟ ومتى يظهر؛ فقالوا له : أيها الأمير فأين إمامك؟ أنت أيضا بلا إمام ! فقال : لي إمام وأنا أريكم إمامي، فلما دخل أبو عبدالله بن الداعي فة، قال : هذا إمامي (1).
وبلغ من تعظيمه له أن أبا الحسن بن أبي الطيب الموسوي سوكان رئيس علوية بغداد ومن أعياتهم ومقدميهم -كان تظلم إليه ل متظلم منه، فأحضره مجلسه وزجره ونهاه عن ظلم من كان يظلمه، فأوحشه بكلمة، فأمر بأن يج (1) الافادة 143 .
(102)
Bogga 508