506

============================================================

المبلغ الذي يضرب به المثل : قال السيد أبو طالب(1): سمعت كافي الكفاة يقول : إنه لقيه ببغداد ، وإنه كان يحضر داره كثيرا، وإته أول من لقي شيخنا أبا عبدالله البصري لقيه في داره، قال: فكتا نجرب حفظه لفقه أبي حنيفة بأن نكتب له مسائل غامضة، ننتخبها من الكتب، وكان يقترح علينا أن نفعل ذلك، فكان ينظر فيها ويكتب أجوبتها تحتها فلا يغلط في شيء منها على المذهب . قال *تلام : وحكى القاضي أبو محمد عبدالله بن محمد الأسدي المعروف بابن الأكفاني، قال : كنا يوما في مجلس ابي الحسن، وأبو عبدالله محمد بن الداعي ريفية حاضر على عادته، فلما فرغ أبر الحسن من الدرس قام وخرج من المسجد (وتبعه أبو عبدالله ين الداعي ق، فلما خرج من المسجد)(2) التفت فرآه، فقال : أيها الشريف لولا أن الخروج من المسجد لا فضيلة فيه لكنت لا أتقدم عليك فيه .

و حكي ان مشآئخنا ببغداد وأظن أني سمعت هذه الحكاية من كافي الكفاة وهي : أن أيا الحسن لما مات حضر أبو عبدالله بن الداعي هفة جنازته، وحضرها أبوتمام الزينبي وهو تقيب العباسيين، فكان شيخنا أبو عبدالله يحب أن يصلي عليه أبو عبدالله بن الداعي، وأبو بكر بن الدامفاني حوهو من متقدمي أصحاب أبي الحسن وحفاظهم، وكان أبو الحسن حين غلبت عليه الرطوبة في آخر أيامه وتقل لسانه، وانقطع عن التدريس استنابه للفتيا عنه -كان يميل إلى أن يصلي عليه أبو تمام الزينبي ؛ لأنه كان يختص به كما يختصن شيخنا أبو عبدالله بأبي عبدالله ابن الداعي ثة، فحين وضعت الجنازة احتال أبو بكر هذا بأن تقدم إلى بين يدي أبي عبدالله بن الداعي، فقال : أيها السيد (2) أنت أحق الناس بالتقدم، ولا (1) الافادة 138-137.

(2)في (1): ساقط ما بين القوسين: (3) في (1) : أيها السيد ، وفي الحاشية : الإمام.

(104)

Bogga 506