Xadiiqada Wardiye
============================================================
وجد ضالة نفيسة لا عوض بها، ويحثه على الصبر عليه، وتره التقصير فيه بانواع من الحث ال وروى السيد أبو طالب (1) عن الشيخ أبي عبد الله البصري، قال: كنت أملي بعض الموجز لابن أبي بشر الأشعري، فكان رضي الله عنه يستملي ذلك بنفسه ويكتبه مع سائر أصحابتا، وكان يحتاج إلى أن يكتب في كل يوم نحو ثلاثين ورقة وأقل واكثر من أثمان المنصوري ، فكنت أتأمله وهو يكتب ذلك وقد عرق من شدة الحر وتعب تعبا شديدا، وهو شيخ وإلى السمن ماهو، فقلت: أيها السيد هوذا تتعب نفسك فيما تكتبه، وهذا لا فضل فيه بين أن تكتبه أنت وبين أن يكتبه غيرك ، فقال لي.: احب أن لا أتأخر عن أصحابنا في الاستملاء، كما لا اتأخر عنهم في الدرس وروى السيد أبو طالب (2)، عن أبي العباس العماري الطبري قال : كان أبو عبدالله البصري عند أبي عبدالله بن الداعي ق ليلة، وكان يجري كلام في الامامة والنص على أمير المؤمنين ، فقال أبو عبدالله البصري قول العباس له: أمدد يدك أبايعك، يدل على أنه لم يكن منصوصا عليه، الا ترى أنه ذكر في سبب امامته البيعة دون النص المتقدم، فقال أبو عبدالله بن الداعي فية قوله : آمدد يدك ابايعك، يدل على أنه كان منصوصا عليه، ألا ترى أنه لم يستشر، ولم يقل : تختارك جماعة منا وتتفق عليك ثم أيايعك وكان أبو عبدالله البصري يقول لأصحابه : لا تتكلموا في مجلس الشريف أبي عبدالله ويحضرته في مسألتين : في مسألة الامامة، وفي مسألة سهم ذوي القربى فإنه لا يحتمل ما يسمعه منكم في هاتين المسألتين، ويوحشه ذلك.
وقرأ فقه الحنفية على الشيخ أبي الحسن الكرخي رحمه الله ، حتى بلغ فيه (1) الابادة 139.
(2)الافادة 149.
(103)
Bogga 505