Xadiiqada Wardiye
============================================================
وسركم وأعطاكم وأخذ منكم؛ كنتم من الفائزين وعند خالقكم من المقربين، فاتقوا الله وارجعوا باللوم على أنفسكم، وتوبوا إلى الله رب العالمين، وقوموا لله قانتين ولأوليائه موالين ولأعدائه معادين، ولأهل معصيته منابذين، ولمن خالف امره مهاجرين، ولآثار رسوله بهمتبعين، وللمعصية والفسوق تاركين، وبالمعروف آمرين وعن المتكر ناهين، وللائمة الصالحين من أهل بيت رسول الله واله مطيعين ، واعلموا أن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون(1).
ثم بايعه الناس غرة المحرم سنة تسع وتسعين ومائتين، وأقام بصعدة وفي يده بلد همدان وخولان ونجران، وأقام ، كذلك مديدة وسير جنوده لقتال القرامطة فقتلوا في كل فج، واستقامت له الأمور حتى كان يوم الخميس لاحدى وعشرين ليلة خلت من ذي القعدة من السنة المذكورة جمع يملثهم وجوه العشائر قبله فعاب عليهم أشياء كرهها منهم، وعزم على الاعتزال والتخلي من الأمر(2).
وقال * في خظبة خطبها عند ذلك : ثم إنكم معاشر المسلمين، أقيلتم الي عند وفاة الهادي حاف، وأردتوني على قبول بيعتكم، فامتنعت مما سالتموني ودافعت بالأمر ولم أو يسكم من إجابتكم إلى ما طلبتم مني خوفا من استيلاء القرمطي- لعنه الله على بلادكم، وتعرضه للضعفاء والأيتام والأرامل منكم، فاجريت أموركم على ما كان الهادي رخلفتة يجريها، ولم أتلبس بشيء من عرض دنياكم، ولم أتناول قليلأ ولا كشيرا من أموالكم، فلما أخزى الله القرمطي وكفى الله المؤمنين القتال وكان الله قوئا عزيزا} [ الاحزاب : 25] ، تدبرت آمري وأمركم ونظرت فيما أتعرضه من أخلاقكم، فوجدت أموركم تجري على غير سننها، وألفيتكم تميلون إلى الباطل وتنفرون عن الحق، وتستخفون بأهل (1)انظر المصابيح 591 0 -594 وجزء منها في الافادة 133.
(2) سيرة الإمام الهادي 00) (85
Bogga 487