Xadiiqada Wardiye
============================================================
اكشر كم يعلم كيف كنتم للهادى شاد بعد دعائكم اياه إلى بلادكم، وبيعتكم له على كتاب الله وسنة تبيثه يد.، وإحياء معالم الدين ومجاهدة الجبارين الظالمين، ألم ينقض اكثركم تلك العهود المؤكدة والمواثيق الغليظة؟ ألم ينكث جلكم أيمانكم بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلا؟ ألم يدع اكثركم الحق جهرا واتبع الباطل؟ وباع الكثير الباقي بالتافه اليسير الفاني؟ وكان يخل يقاسي منكم الأمرين وتصيبه منكم المحن المتواترة وتعاملونه بأقبح المعاملة، وتقابلونه على جيع أفعاله معكم وإحسانه إليكم وعفوه عن ذنوبكم بالاساءة إليه والخروج عليه، فصبر من ذميم أفعالكم وقبيح معاملاتكم ما لا يصبر عليه إلا من امتحن الله قلبه بالتقوى ونوره باليقين والهدى، ما قصر ولا ونى في دعائكم إلى رشدكم وطاعة ربكم، ولا سثم من نصحكم والشفقة عليكم، (ولا ترك تقويم المتاود منكم، ولا بخل بما حوته يده عليكم)(1)، ومواساتكم بنفسه وماله، لم يتعلق عليه أحد منكم بمظلمة ولا ادعى عليه أحد عدولا عن الحق وميلا إلى الهوى ، ومحاباة لولد وذوي قربى، بل كان يععل بكتاب الله وسنة نبيثه راد قد جعلهما نصب عينيه لا يفارقهما، ولا يزايلهما ولا يدع العمل بهما، فأفعالكم التي تفعلون وسيركم التي بها تسيرون، وطرقكم التي فيها تسلكون لا يحمدها ولا يأمن من الله جل وعز العقوبة على مفارقتكم عليها ومداحاتكم فيها، وأنتم إلى الباطل تميلون وعن الحق تفرون وفي معاصي الله تسارعون، ولولا إيثار طاعة الله والائتمار لأمرء والوقوف عند ما حد من حكمه؛ لكان ما عرضتم علي منه من طلب الدنيا وإرادة من اتبع الهوى، هيهات لا أزول من أمر الله شبرا، ولا أفارق حكمه فترا، حتى الحق بالله على بصيرة، وألقاء عزوجل عن عزيمة صادقة، فان تقبلوا إلى طاعة الله وتنفذوا لأمر الله، وتصبروا على حكمه فيما ساءكم (1)في (1) : ما بين القوسين ماقط.
(84)
Bogga 486