Xadiiqada Wardiye
============================================================
القضآء زيد بن صالح الحسني، وكان ينظر في الأمور ينفسه، وبسط العدل ورفع رسوم الجور وعقد مجالس النظر، وكان الفقهاء يحضرونه ويكلمونه في المسائل ويكلمهم ويناظرهم. وكان الداعي الحسن بن القاسم بن الحسن بن علي ابن عبدالرحمن بن القاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب ي صاحب جيشه، والمستولى على الأمر؛ لشهامته وحسن بلأئه بين يديه وورعه ودينه، ولأنه لم يكن في أولاده من يعتمد للولاية؛ لأن أبا الحسن كان مع فضله في الأدب على غير طريقة السداد.
وكان الناصر للقة معرضا عنه منكرا عليه، وأبو القاسم وأبو الحسين كانا غيرين، فلما ترعرعا كان يستعين بهما فيما يجوز آن يستعان فيه الشباب، فينفذهما في بعض السرايا ويوليهما بعض الجيوش، ولما فتح آمل ودخلها وولى أبا القاسم سارية ووقع بينه وبين الداعي تتافر ونزاع، وطال الخطب في ذلك .
ولما أوقع الناصر عل، وأنفذ على مقدمته ابنه أبا القاسم إلى آمل، وكان الداعي تففة يطمع في أن يختار للتقدم، فاستوحش من ذلك ولم يظهره، وكان هذا أول نفور عنه سرا، فقد كان منه في أثر ظاهر جميل في تحمل المبارزة بنفسه، والتقدم إلى حيث لم يتقدم أحد. وكان أصحاب التاصر الذين هم أهل الدين والورع مثل أبي محمد عبدالله بن أحمد بن سلام رحمه الله، ومن دوته يميلون إلى الداعي ؛ لدينه وورعه واستقامة طريقته، وينحرفون عن أولاد الناصر قام؛ لسلوكهم لطريقة غير مرضية في الباطن. واستوحش الداعي ونفر عن الناصر لمكان أولاده فأدى ذلك النفار إلى الهفوة التي اتفقت منه في القبض عليه، وإنفاذه إلى قلعة اللارز، وقد ذكر من اعتذر عنه أنه كان كارها لما جرى، وأن الإقدام على ذلك بدر من سفهاء الجيل والديلم الذين كانوا وردوا في صحبة الداعي الة، وكان ليلى بن النعمان قدمه الناصر عل إلى ناحية جرجان مع عسكر كثيف، فاتصل الخبر به وهو بسارية فانصرف بجيشه، ودخل على الداعي (22 )
Bogga 474