Xadiiqada Wardiye
============================================================
في مضربه، وقال: ماذا صنعت بأبينا؟ يعني الناصر، أهذا حقه عليك وعلى الجماعة؟ فقال: إنه لم يفرج عن المال ولم يطعم العساكر مالا يد لهم من الخبز، فقال له: والأب إذالم يطعم الخبز يحبس؟ ثم ركب وعدل برايته إلى جانب وصاح من كان متبعا للحق مريدا له فليعدل إلى هذه الراية، وكان أصحاب الداعي قد تدموا على ما بدر منهم إلا عدد يسيرهم خواصه، فعدل الجيش كلهم إلا هذه الطآئفة، ففزع الداعي حيثذ فقال له : هات خاتمك، فأخرجه من يده وسلب إليه، فاتفذه للوقت مع جماعة من الثقات لاخراجه من القلعة ورده، ال وهرب الداعي في الوقت مع نفر من أصحابه إلى الديلم.
قال السيد أبو طالب (1): حدثني أبي رحمه الله بهذه الجملة، قال: وحدثني بأنه شاهده ك حين رد من القلعة يوم دخوله آمل، وقد استقبله أهل البلد صغيرهم وكبيرهم وكان على بغلة، فكاد التاس يقلعون بغلتة من الأرض لازدحامهم عليه وخدمتهم له، ورأيته وهو يدفع الناس عنه بطرف مقرعته إذا تكابسوا عليه تمسحا به وتقبيلا لرجله حتى كادوا يزيلونه عن المركوب يشير بها يهم عنه: ثم اتصل به بعد ذلك اخلا ما عزم عليه أحمد بن إسماعيل والي خراسان من بروزه من بخارى بجيشه وقضه وقضيضه قاصدا طبرستان، ومتوجها الى ربه وأظهر أته يخربها ولا يبقي في الديلم شجرة إلا قلعها لما جرى على عسكره، واشتغل قلبه وقلوب أوليآئه بذلك اشتغالا عظيما، فلما كان ذات يوم من الأيام خرج إلى مجلسه، وقال: قد كفيتم أمر هذا الرجل فقد وجهت إليه جيشا يكتفى بهم في دفعه، فقالوا: أيها الامام ومن اين هذا الجيش؟ ومتى أنفدته؟ فقال: صليت البارحة ركعتين ودعوت الله عليه، فلما كان بعد (23)
Bogga 475