Xadiiqada Wardiye
============================================================
في جمادى الأولى سنة إحدى وثلائمآثة، ورحل بجيشه متوجها إلى آمل، وقد كان استقبله مشائخها وفقهاؤها(1) وأماثلها إلى شالوس وهم على فزع منه لما كانوا أقدموا عليه، واعتذروا إليه من فعل عوامهم فقبل لتل عذرهم، وقرب الفقهاء منهم وادنى مجلسهم وتوفر عليهم، ورحل من هناك إلى آمل، قدخلها سنة إحدى وثلاثمائة . وكان الداعي الحسن بن القاسم يظلة صاحب جيشه، وكان يقدم في وقت القتال وبعد عنه متتبعا آثار المنهزمين وجاوز شالوس، ثم عاد ليلحق الناصر فلما اتتهى إلى قلعة شالوس رأى هؤلاء المستأمنين وقد نزلوا من القلعة، فسال عنهم فقيل: إن الناصر أمنهم، فقال: لم أسمع من الناصر ذلك ولم يصح عندي، وأمر بوضع الرايات فيهم، فقتلوا عن آخرهم . وذكر بعضهم أن القتل كان يدنو من أربعين الفا. وفي الرواية أنه في ذلك اليوم لما اشتد القتال نزل بين الصفين بحيث كانت تصله التبل ودونها، قيل: إنه قيد رمحين، فصلى ركعتين وأخذ من موضع سجوده ترابا ثم ركب فرسه ورمى بالتراب الذي في يده في وجوه أعدائه، (وقال: شاهت الوجوه)، فاتهزموا عند ذلك، فأعجب من ثباته ومن كرامته على الله في إجابة دعائه.
ولما دخل الناصر آمل امتد إلى الجامع وصعد إلى المنبر، وخطب خطبة بليغة ووعظ الناس فيها، ثم عنف أهل البلد على ما كان منهم من مطابقتهم لأعداثه ومعاونتهم وخروجهم عليه ووبخهم، ثم عرفهم آنه قد عفا عنهم وأضرب عن جنايتهم، وأمن كبيرهم وصغيرهم، ثم نزل دار الامارة التي كانت لمحمد بن زيد الداعي رحمة الله عليه. وبايعه فقهآء البلد ومشآئخها ومنهم من بايعه بشالوس، ومكن من طبرستان كلها من شالوس إلى ساريه وأعمالها، ومن (الرويان وكلار) وما يتصل بها، ورتب العمال في هذه البلدان والنواحي، وولى (1) الافادة بزيادة "وتناوها" 122.
(71)
Bogga 473