472

============================================================

باراقة الدماء فافهم يا أبا علي ما ذكرت لك فإنه محض الإنصاف.

قال: فقلت له : لقد أنصفك الرجل أيها الأستاذ فلم تكرهه؟ فقال: نكرهه؛ لأنه يحسن أن يورد مثل هذه الحجة، ولأنه لا يرد إلا متقلدا مصحفه وسيفه، ويقول: قال أبي رسول الله ه: "إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي"(1)، فهذا هو كتاب الله أكبر الثقلين، وأنا عترة رسول الله " أحد الثقلين، ثم يفتي ويناظر ولا يحتاج إلى أحد، اما سمعت ما قاله في قصيدة له؟

قال- وأنشد هذا البيت من القصيدة-: تداعا لقتل بني المصطفى ذوو الحشو منها ومراقها رجعنا إلى تمام الرواية المتقدمة عن السيد أبي طالب (2/ قال ث: وخرجوا بأجمعهم إلى (شالوس)، واقبل الناصر بعسكره من الجيل والديلم، ولم يكن لهم من آلات الحرب ما كان للخراسانية، والتقوا في موضع بين (وارفوا) و(شالوس) يعرف (يتورود) على ساحل البحر، ووقع القتال هنالك فأوقع ل بالخراسانية، ومنحه الله أكتافهم ونصره عليهم، فانهزموا أقبح هزعة وقتلوا شر قتل، فبلغ عدد المقتولين نحو عشرين ألفا من بين مقتول بالسلاح وغريق في البحر، كانوا إذا أقبلوا إلى الظهر أخذتهم الرايات، وإذا ولوا واقتحموا البحر غرقوا ، وتحصن منهم نحو خمسة الآف رجل في قلعة شالوس مع أمير لهم يعرف بأبي الوفاء، واستامنوا منه ك فأمنهم، وكان الظفريوم الأحد (1) مجموع الامام زيد بن علي "ع"4 40 ، وصحبفة علي بن موسى الرضى 464، والبزار 89/3 رقم 864، ومسلم 139/15، والترمذي 622/5 رقم 3788، وابن خزمة 12/4 رقم 2357، وابن أبي شيبة في المصنف 418/7 وابن عساكر 369/5، وذخائر العقبى 16 والبيهقي في السنن الكبرى 30/7، والطيري في الكبير 166/5، والتسائي في الخصائص رقم 76 ومسند أحمد 4367 والحاكم في المستدرك 148/3.

(2) الافادة 122.

(70)

Bogga 472